Муавия ибн Абу Суфьян
معاوية بن أبي سفيان
Жанры
ورويت هذه القصة على رواية أخرى، فقيل: إن معاوية بادره قائلا: «أنت الساعي مع علي بن أبي طالب والموقد النار في شعل - جمع شعلة - تجوس قرى عربية لتسفك دماءهم؟ فقال جارية: يا معاوية، دع عنك عليا فما أبغضنا عليا منذ أحببناه ولا غششناه منذ صحبناه، فقال له معاوية: ويحك يا جارية! ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية، لا أم لك! ... قال جارية: أم ما ولدتني، إن قوائم السيوف التي لقيناك بها بصفين في أيدينا ... إنك لم تملكنا قسرة ولم تفتتحنا عنوة، ولكن أعطيتنا عهودا ومواثيق فإن وفيت لنا وفينا، وإن ترغب إلى غير ذلك فقد تركنا وراءنا رجالا مدادا
7
وأذرعا شدادا، وأسنة حدادا، فإن بسطت إلينا فترا من غدر دلفنا إليك بباع من ختر ... قال معاوية: لا أكثر الله في الناس من أمثالك.»
وما نظن معاوية كان مخاطبا بذلك الخطاب رجلا يوصف في عصرنا هذا بأنه من «آكلي النار»، ثم لا يترقب منه جوابا كجوابه، ولعله كان يرضيه أن يسمع منه تسليما واستكانة، فيطمئن إلى غلبته ورسوخ سلطانه، ولكنه - ولا ريب - لم يغب عن ذهنه أن جارية أهل لأن يسمعه ما سمع، وأن يطرفه بتلك الطرافة اللاذعة التي لا يأباها كثير من الناس، وهي طرافة الجواب السريع المتوقع ممن يحسن رد الكلام بمثله في هذا المقام ...
ومن الجواب المستدعى - أو المستثار - قول خريم بن فاتك، وقد دخل على معاوية مشمرا مئزره، فقال له: «لو كانت هاتان الساقان لامرأة؟» وكان معاوية عظيم الأليتين يهجى، فيقال فيه: إنه الجاحظ العين العظيم الحاوية
8
فما عتم
9
خريم أن أجابه قائلا: «في مثل عجيزتك
10
Неизвестная страница