387

Мизан усул

ميزان الأصول في نتائج العقول

Редактор

محمد زكي عبد البر

Издатель

مطابع الدوحة الحديثة

Издание

الأولى

Год публикации

1404 AH

Место издания

قطر

وأما المتشابه:
فهو في اللغة مأخوذ من التشابه - قال الله تعالى: "منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات" (١).
والتشابه والمشترك والمجمل نظائر من حيث اللغة.
وأما حده في عرف أهل (٢) الأصول: فهو (٣) ما اشتبه مراد المتكلم (٤) على (٥) السامع، بوقوع التعارض ظاهر أبين الدليلين السمعيين المتماثلين من كل وجه، بحيث لا يعرف ترجيح أحدهما على الآخر، فيجب التوقف فيه، والتوقف في مثل هذا جائز، لأن الله تعالى لو لم (٦) يشرع هذا الحكم أصلا - كان جائزًا. فإذا لم يعرف، لعدم الدليل في حق العباد، لقيام التعارض ظاهرًا، وإن لم يتصور التعارض في دلائل الله تعالى حقيقة، يجب التوقف عليهم، كأن الدليل لم ينزل في حقهم.
وقد قال بعض مشايخنا ﵏: المتشابه هو الذي يتشابه (٧) معناه على السامع، بحيث خالف موجب النص موجب العقل قطعًا، فتشابه المراد بحكم العارضة، بحيث لم يحتمل زواله بالبيان، لأن موجب النص بعد رسول الله ﷺ لا يحتمل التبدل، وموجب العقل لا يحتمل التبدل، فيجب التوقف فيه (٨).

(١) سورة آل عمران: ٧ والاية: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ......﴾ [آل عمران: ٧]
(٢) في أ: "عند أهل".
(٣) "فهو" من ب. وليست في الأصل وأ.
(٤) "مراد المتكلم" ليست واضحة في أ.
(٥) في ب: "عند".
(٦) "لو" من ب. وعبارة "الله تعالى لم" ليست واضحة في أ.
(٧) في (أ) و(ب): "تشابه".
(٨) "فيه" من أ.

1 / 358