363

Мизан усул

ميزان الأصول في نتائج العقول

Редактор

محمد زكي عبد البر

Издатель

مطابع الدوحة الحديثة

Издание

الأولى

Год публикации

1404 AH

Место издания

قطر

المنفصل المقارن: [فـ] يجب أن يكون حكمه مخالفًا لحكم العام، حتى يصح التخصيص، كقوله: "اقتلوا المشركين ولا تقتلوا أهل الذمة" فيخص أهل الذمة من اللفظ العام. وفي مسألتنا صاحب الحادثة غير مذكور متصلا باللفظ العام، فيحتاج إلى الإضمار، وهو شيء منفصل، واللفظ العام تناوله (١) وغيره من الناس، فلا يكون الحكم في حقه خلاف حكم (٢) غيره، حتى يخص من الجملة، فيكون ذكره على الخصوص بعدما صار مذكورًا بطريق العموم، من باب التأكيد - ألا ترى أن من قال لغيره: "اعتق عبيدي" ثم قال مقارنًا للأول: "اعتق عبدي سالمًا"، لا يكون هذا تخصيصًا، بل يكون تأكيدًا لا ثبت باللفظ العام، لأن سالمًا دخل تحت قوله: "اعتق (٣) عبيدي"، فقوله: "اعتق سالمًا" يوجب زيا دة تأكيد (٤)، لا أن يصير العام خاصًا في حقه مع أن فيه جعل الحقيقة مجازًا، وهو إطلاق اسم العام على الخاص، فيكون فيما قالوا تغيير له من وجوه: وهو إثبات ما ليس بمذكور، وهو إضمار صاحب الحادثة. وفي تخصيص العام به دون غيره جعل اللفظ العام (٥) مجازًا من غير ضرورة، ومع ذلك لا يثبت به التخصيص بل يثبت به التأكيد، لأن الحكم غير مختلف، حتى إذا اختلف الحكم يكون تخصيصًا، فإن من قالمالغيره: "اعتق عبيدي" ثم قال مقارنًا له: "لا تعتق عبدي سالمًا" يصير مخصوصًا من الجملة.
- وفيما تعلق به الخصم من الكتاب والسنة والعرف قام الدليل على أنه لا يمكن العمل بعمومه. ونحن نسلم أنه إذا كان لا يمكن العمل بعمومه،

(١) في أ: "يتناوله".
(٢) في أ: "خلافًا لحكم".
(٣) "اعتق" ليست في أ.
(٤) في أ: "التأكيد".
(٥) "العام" ليست في أ.

1 / 334