349

Мизан усул

ميزان الأصول في نتائج العقول

Редактор

محمد زكي عبد البر

Издатель

مطابع الدوحة الحديثة

Издание

الأولى

Год публикации

1404 AH

Место издания

قطر

قولكم: إنهما (١) من جنس الكلام، فتصير قرينة، ويصيران (٢) بمنزلة كلام واحد، ضرورة العمل بالدليلين، فنقول: ما ذكرتم طريق ودليك لعرفة أن (٣) "المراد من العام الخاص، والعقل دليل على أن المراد من العام الخاص، فيكون (٤) ذلك حقيقة أو مجازًا على ما مر، فيكون عملا با إلى ليلين، لتعذر القول بالتناسخ، لكون الدليل سابقًا أو مقارنًا، فلا فرق بينهما من حيث المعنى.
مسألة - التخصيص بالقياس الشرعي، هل يجوز؟
قال بعض أهل الحديث الذين قالوا: كل مجتهد مصيب - إنه جائز (٥).
وهو قول المعتزلة، سواء خص منه (٦) بعضه أو لم يخص.
فاتفقوا في الجواب مع اختلاف الطريق:
فالمعتزلة: مع أن عندهم العام يوجب العلم قطعًا، ولكن القياس عندهم دليل قطعي، فجوزوا التخصيص به وبنوا (٧) على أصلهم أن القياس دليل قطعي، لأن المجتهد مصيب على كل حال، وقالوا: إن على قضة الأصل، الذي ذكرنا، ينبغي أن يجوز النسخ به، إلا أنه امتنع شرعًا، بدليل سمعي، وهو إجماع الأمة.
وقال مشايخ العراق: لا يجوز، لأن العام عندهم موجب للعلم قطعًا، والقياس الشرعي فيه احتمال، فلا يصلح مخصصًا، وسووا بين العام

(١) لعل الصحح هكذا: "إنهما" أي السمعيان. وفي الأصل و(أ): "إنها".
(٢) في أ: "الكلام فيصيران".
(٣) لعل الصحح هكذا "لمعرفة". وفي الأصل و(أ): "لمعرفته لأن".
(٤) في أ: "ويكون".
(٥) كذا في أ. وفي الأصل: "قال أصحاب الحديث: إنه جائز".
(٦) أي من العام.
(٧) "فاتفقوا ... وبنوا" ليست في أ. وفيها بدلًا منها: "وهو".

1 / 320