459

Мисбах Залам

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Редактор

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Издатель

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

ولا كذلك من دعي إلى قبره ليستغفر له، ومن سوى بين الأمرين وبين المدعوين وبين الدعوتين فقد جاهر بالباطل، وقال على الله وكلامه ورسوله (١) وأمناء دينه غير الحق.
وأما دلالة الآية على خلاف تأويله: فهو أنه سبحانه صدَّرها بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ (٢) إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ﴾ [النساء: ٦٤] (٣) [النساء -٦٤] .
وهذا يدل على أن مجيئهم إليه ليستغفر لهم؟ إذ ظلموا أنفسهم طاعة له؟ ولهذا ذم من تخلف عن هذه الطاعة، ولم يقل مسلم قط إن على من (٤) ظلم نفسه بعد موته أن يذهب إلى قبره ويسأله أن يستغفر له، ولو كان هذا طاعة له لكان خير القرون قد عصوا هذه الطاعة وعطلوها ووفق لها (٥) هؤلاء الغلاة العصاة وهذا بخلاف قوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] [النساء / ٦٥] .
فإنه نفى الْإِيمان عمن لم يحكمه، وتحكيمه هو تحكيم (٦) ما جاء به حيًّا وميتًا، ففي حياته كان هو الحاكم (٧) بينهم بالوحي، وبعد وفاته نوابه وخلفاؤه.

(١) في (ق): "وكلام رسوله ".
(٢) ساقطة من (م) .
(٣) في بقية النسخ زيادة: فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول.
(٤) في (ق): "في".
(٥) في (م): "له".
(٦) في (المطبوعة): "التحاكم إلى".
(٧) في (ح) و(المطبوعة): "الحكم".

3 / 480