407

Мисбах Залам

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

Редактор

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

Издатель

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

وحديث: «من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت، فإني أشفع (١) لمن يموت بها» " (٢) ثم قال: (وهل هذا إلا إغناء منه ﷺ لقرابته وأمته؟ وإنَّما نفى ﵎ أن يكون في يوم الدين ملكا- هكذا قالها بالنصب- لأحد من خلقه، كما في الدنيا، وإنَّما هو يوم جزاء وتفضل منه جلَّ وعلا وعدل بين الناس، وعلى الكفار، ومن تفضله تمليكه لمن يشاء الشفاعة.
وقد قال تعالى: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] [الزخرف -٨٦] . وقال تعالى: ﴿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٨٧] [مريم -٨٧] .
قال العلماء: وهي شهادة الحق، وأخصَّهم (٣) بذلك الرسل عليهم (٤) الصلاة والسلام، وأتباعهم على درجاتهم، ومعنى الآية، قال البغوي (٥) لا يُمَلِّك الله تعالى في ذلك اليوم أحدا كما ملكهم في الدنيا.
وقال عصام في تفسيره على الآية: فكل ما يفعل ذلك اليوم لأجل الله تعالى، ولا يفعل شيء في ذلك اليوم كما يفعل في الدنيا، حتى لا يرجو الكذاب أن ينفعه أحد لغرض فاسد، ومع ذلك لا ننكر أن يكون في الأمة الأحداث والمنكرات والأفعال التي لا تزال فيها) .

(١) في (م): "لشفيع".
(٢) أخرجه الترمذي (٣٩١٧)، وابن ماجه (٣١١٢)، وأحمد (٢ / ٧٤، ١٠٤)، (٩ / ٥٧)، والبيهقي (١ / ٩٠٣، ح ١٩٥٨) .
(٣) في (ق): " وأحظهم".
(٤) في (ق): "عليه ".
(٥) الذي في البغوي (٣ / ١٧٥) خلاف ما ذكره المعترض تماما، فلعل هذا من تحريفه وتزويقه أيضا.

3 / 428