348

Мисбах Муди

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

Редактор

محمد عظيم الدين

Издатель

عالم الكتب

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
Империя
Мамлюки
وأستريح من حربه قَالُوا نعطي الْعَرَب الذل وَالصغَار لَا وَالله قَالَ فَأعْطِيه أَرض سورية وَهِي فلسطين والأردن ودمشق وحمص وَمَا دون الدَّرْب قَالُوا لَا نَفْعل قَالَ أما وَالله لترون أَنكُمْ قد ظفرتم إِذا امتنعتم مِنْهُ فِي مدينتكم ثمَّ جلس على بغل لَهُ فَانْطَلق حَتَّى إِذا أشرف على الدَّرْب اسْتقْبل أَرض الشَّام فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك أَرض سورية سَلام الْوَدَاع ثمَّ ركض حَتَّى دخل الْقُسْطَنْطِينِيَّة
يَقُول مُؤَلفه عَفا الله عَنهُ وَهَذَا معنى قَوْله ﷺ إِذا ذهب قَيْصر فَلَا قَيْصر بعده الحَدِيث وَكَانَ كَمَا قَالَ فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب ﵁ أخذت كنوزهما وأنفقت فِي سَبِيل الله ﷿ وَمَا ينْطق عَن الْهوى وَقد أخبر ﷺ وَفد عذرة حِين قدمُوا عَلَيْهِم فِي صفر سنة تسع وَفِيهِمْ حَمْزَة بن النُّعْمَان فأسلموا وبشرهم بِفَتْح الشَّام وهروب هِرقل إِلَى مُمْتَنع من بِلَاده وَكَانُوا اثْنَي عشر رجلا فيهم حَمْزَة الْمَذْكُور فَفِي هَذِه الْأَحَادِيث من الْبَيَان الشافي وَالتَّصْرِيح الْكَافِي بِأَمْر النَّبِي ﷺ ورسالته مَا يُغني عَن النّظر الْعَظِيم وَيَقْضِي لَهُ ﷺ بالترجيح والتقديم وَذَلِكَ لما صدر عَن قَول هِرقل وَهُوَ أحد عُلَمَاء أهل الْكتاب بعد فحصه ولبثه وَكَثْرَة تقصيه عَن أَحْوَال

2 / 91