437

Минхат Сулук

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

Редактор

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Место издания

قطر

كتاب الكسب والأدب
أقول: هذا عاشر الأبواب العشرة التي رتبها المصنف، والذي يختم به هذا الكتاب. والكسب: مصدر من كسب يكسب، وهو: اسم لعمل يجر العامل إلى نفسه نفعًا، أو يدفع عن نفسه ضرًا عاجلًا أم آجلًا، فإن عمل للأجرة: يسمى كسبًا، لما فيه من جلب منفعة أو دفع مضرة آجلًا.
والسنة إنما تسمى كسبًا: لأن فاعلها يجر إلى نفسه منفعة عاجلة أو يدفع عن نفسه مضرة حالة.
والأدب: التخلق بالأخلاق الحميدة والخصال المرضية.
قوله: (طلب الكسب لازم) أما شرعية الكسب: فبقوله تعالى: ﴿أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧] يعني بالتجارة: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] أي بالزراعة. وقوله ﵇: "الحرفة أمان من الفقر" ولأن في ترك الكسب تعطلًا وتبطلًا، وأنه مذموم شرعًا، لقوله ﵇: "إن الله يبغض الصحيح الفارغ". وأما لزومه: فلأنه سبب إلى إقامة ما هو فرض، وهو قوته، وقوت عائلته، وقضاء دينه، لما يجيء الآن.
قوله: (كطلب العلم) أي كما أن طلب العلم لازم، لقوله ﵇: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" رواه ابن ماجة.

1 / 465