330

Минхат аль-Бари

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Редактор

سليمان بن دريع العازمي

Издатель

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
ابنُ عمرِ بنِ صخرٍ الخزاعيُّ. (لعمرو بن سعيد) أي: ابن العاصِ بنِ أميةَ القرشيُّ، قال شيخنُا وغيرُه: وليس بصحابيّ ولا تابعيّ (١).
(يبعث البعوث) بضمِّ الموحدة: جمع بعث بمعنى: مبعوث، أي: كان عمرو يُرسلُ الجيوشَ إلى مكةَ لقتالِ عبد الله بنِ الزبيرِ؛ لكونه امتنع من مبايعةِ يزيد بنِ معاويةَ، وكان عمرو واليًا بالمدينة الشريفةِ.
(ائذن لي أَيُّها الأمير أحدثك) بالجزمِ جوابًا للأمرِ. (قولًا) مفعولٌ ثانٍ لأحدثك. (قام به النبيُّ) في نسخةٍ: "قام به رسولُ الله". (الغد) بالنصبِ على الظرفيةِ أي: غد يومِ الفتحِ. (سمعته أذناي ... إلخ) فيه: تأكيدٌ ومبالغةٌ في تحقيق ما قبله، و(أذناي) أصله: أذنان لي وسقطت النونُ واللام؛ لإضافته لياء المتكلم، وهذه الجملةُ وجملةُ قام به النبيُّ صفتان لقولًا. والمعنى: أنه لم يكن اعتماده على الصوت فقط، بل عليه مع التثبت والمشاهدة. والتاءُ في سمعته وفي أبصرته للتأنيث، لأنَّ كل ما ثُنِّيَ في الإنسانِ من الأعضاءِ، كاليدِ، والعين والأذن فهو مؤنث؛ بخلافِ الأنف والقلب ونحوهما.
(حين) ظرفٌ لقام وما بعده (حمد الله وأثنى عليه) بيان لقوله: (تكلَّم به) أي: بالقولِ، والعطفُ في ذلك من عطف العامِ على الخاصّ. (حرَّمها الله) أي: يوم خلق السمواتِ والأرضَ من غير سبب يعزى لأحدٍ، وهذا لا ينافيه حديثُ: "أن إبراهيم ﵇ حرَّم

(١) "فتح الباري" ١/ ١٩٨.
(٢) سيأتي برقم (٢١٢٩) كتاب: البيوع، باب: بركة صاع النبي ﷺ ومده، وأخرجه مسلم برقم (١٣٦٠) كتاب: الحج، باب: فضل المدينة، ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة، وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها، وبيان حدود حرمها.

1 / 337