1375

Минхат аль-Бари

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Редактор

سليمان بن دريع العازمي

Издатель

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы
في نسخة: "أكلنا". (والجيف) جمع جيفة: وهي جثة ما خرجت روحه بغير ذكاة، وأرواح فبينها وبين الميتة عموم وخصوص من وجه. (وينظر) بالنصب بحتى، وبالرفع استئناف. (أحدهم) في نسخة: "أحدكم".
(فيرى الدخان من الجوع) أي: من أجله؛ إذ الجائع يرى بينه وبين السماء، كهيئة الدخان من ضعف بصره. (قد هلكوا) أي: من الجدب والجوع.
(فادع الله لهم) فدعا لهم حيث صرَّح البخاري في سورة الدخان بقوله: فاستسقى لهم فسقوا (﴿فَارْتَقِبْ﴾) أي: انتظر يا محمَّد عذابهم إلى قوله (﴿عَائِدُونَ﴾) في نسخة: إلى قوله: (﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾) أي: إلى الكفر (﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾) زاد في نسخة: " ﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ " (فالبطشة) في نسخة: "والبطشة" بالواو. (يوم بدر) أي: وقعة البطشة فيه، وفسرت بالقتل؛ لأنهم لما التجئوا إليه ﷺ وقالوا: ادع الله أن يكشف عنا، فنؤمن لك، فدعا وكشف، فلم يؤمنوا، انتقم الله منهم يوم بدر، وعن الحسن: البطشة الكبرى يوم بدر (١).
(وقد) في نسخة: "فقد" بالفاء. (مضت الدخان) هو الجوع (والبطشة واللزام) هما: القتل (وآية الروم) هي أول السورة، ووجه إدخال هذا الباب في باب الاستسقاء: التنبيه على أنه كما شرع الدعاء بالاستسقاء للمؤمنين، كذلك شرع الدعاء بالقحط على الكافرين؛ لأن فيه إضعافهم، وهو نفعٌ للمسلمين.

(١) أخرجه ابن جرير في "التفسير" ١/ ٢٢٦ (٣١٠٤٨).

3 / 84