1127

Минхат аль-Бари

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Редактор

سليمان بن دريع العازمي

Издатель

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
المِائَةِ".
[انظر: ٥٤١ - مسلم: ٤٦١، ٦٤٧ - فتح ٢/ ٢٥١]
(عن وقت الصلاة) في نسخة: "عن وقت الصلوات" وهي الأنسب بالحديث.
(ما بين الستين) أي: وما بعدها من الآيات. (إلى المائة) أي: منها.
٧٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَال: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: "فِي كُلِّ صَلاةٍ يُقْرَأُ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ القُرْآنِ أَجْزَأَتْ وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ".
[مسلم: ٣٩٦ - فتح ٢/ ٢٥١]
(ابن جريج) هو عبد الملك. (عطاء) أي: ابن أبي رباح.
(في كلِّ صلاة) متعلِّقٌ بقوله: (تُقْرَأ) بالبناءِ للمفعول أي: يقرأ فيها، وفي نسخة: بالبناء للفاعل، وهو ضمير النبي ﷺ وفي أخرى: "نقرأ" بنون، فالفاعل ضمير النبيِّ ومن معه، فالقراءة واجبة في كلِّ صلاة جهرًا، أو سرًّا، فما جهر به ﷺ جهرنا به، وما أسر به أسررنا به.
(فما أسمعنا) بفتح العين. (وإن لم تزد) بتاء الخطاب. (أمّ القرآن) هي الفاتحة سميت بذلك؛ لاشتمالها على معاني القرآن؛ أو لأنها أوَّلُ القرآن، كأمّ القرى لمكة؛ لأنها أول الأرض وأصلها. (أجزأت) أي: الصلاة، وفي الحديث: أن الصلاة بغير الفاتحة لا تجزأ، واستحباب السورة بعدها، وهو مذهبنا.
ووجه الدلالة منه مع أنه قول صحابي أنه من باب الإجماع السكوتيِّ حيث لم ينكر ذلك أحدٌ على أبي هريرة، وأن مثل ذلك إنما يقال: بتوقيف إذ ليس للرأي فيه مجالٌ (١).

(١) الإجماع السكوتي: هو عبارة عن إبداء بعض المجتهدين في عصر رأيًا صريحًا في مسألة عن طريق فتوى، أو قضاء، ويسكت باقي المجتهدين عن إبداء رأيه =

2 / 477