76

Минхадж ас-сунна

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

Редактор

محمد رشاد سالم

Издатель

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
فِي حَيَاتِهِ، وَإِنَّمَا صَارَتْ (١) أَهَمَّ مَسَائِلِ الدِّينِ بَعْدَ مَوْتِهِ.
قِيلَ: الْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ. وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ بِتَقْدِيرِ صِحَّةِ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهَا أَهَمُّ مَسَائِلِ الدِّينِ مُطْلَقًا، بَلْ فِي وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ، وَهِيَ فِي خَيْرِ الْأَوْقَاتِ لَيْسَتْ أَهَمَّ الْمَطَالِبِ فِي أَحْكَامِ الدِّينِ، وَلَا أَشْرَفَ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ.
الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَرَسُولِهِ فِي كُلِّ زَمَانٍ، وَمَكَانٍ أَعْظَمُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِمَامَةِ، فَلَمْ تَكُنْ فِي. وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ لَا الْأَهَمَّ، وَلَا الْأَشْرَفَ.
الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: قَدْ كَانَ يَجِبُ بَيَانُهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لِأُمَّتِهِ الْبَاقِينَ [مِنْ] (٢) بَعْدَهُ، كَمَا بَيَّنَ لَهُمْ أُمُورَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، [وَعَيَّنَ] أَمْرَ (٣) الْإِيمَانِ بِاللَّهِ (٤)، وَتَوْحِيدِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَيْسَ بَيَانُ مَسْأَلَةِ الْإِمَامَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَبَيَانِ (٥) هَذِهِ الْأُصُولِ.
فَإِنْ قِيلَ: بَلِ الْإِمَامَةُ فِي كُلِّ زَمَانٍ هِيَ الْأَهَمُّ، وَالنَّبِيُّ ﷺ كَانَ نَبِيًّا إِمَامًا، وَهَذَا كَانَ مَعْلُومًا لِمَنْ آمَنَ بِهِ أَنَّهُ [كَانَ] (٦) إِمَامَ ذَلِكِ الزَّمَانِ.
قِيلَ: الِاعْتِذَارُ بِهَذَا بَاطِلٌ مِنْ. وُجُوهٍ:

(١) ن، م: كَانَتْ.
(٢) مِنْ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٣) ن، م: وَأَمَرَ.
(٤) ن، م: بِأَسْمَاءِ اللَّهِ.
(٥) أ، ب: بِبَيَانِ.
(٦) كَانَ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

1 / 78