Минхадж ас-сунна
منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
Исследователь
محمد رشاد سالم
Издатель
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
Номер издания
الأولى
Год публикации
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
وَكَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ يَقُولُ: حُبُّ عَلِيٍّ حَسَنَةٌ لَا يَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ (١)، وَإِنْ (٢) كَانَتِ السَّيِّئَاتُ لَا تَضُرُّ مَعَ حُبِّ عَلِيٍّ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ الَّذِي هُوَ لُطْفٌ فِي التَّكْلِيفِ، فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِنَّمَا تُوجَدُ سَيِّئَاتٌ وَمَعَاصٍ، فَإِنْ كَانَ حُبُّ عَلِيٍّ كَافِيًا، فَسَوَاءٌ. وُجِدَ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ.
[الْوَجْهُ الْخَامِسُ الإمامة ليست من أركان الإيمان]
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
قَوْلُهُ: (وَهِيَ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِيمَانِ الْمُسْتَحَقِّ بِسَبَبِهِ الْخُلُودُ فِي الْجِنَانِ) .
فَيُقَالُ. لَهُ: مَنْ جَعَلَ هَذَا مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا أَهْلُ الْجَهْلِ، وَالْبُهْتَانِ؟ . وَسَنَتَكَلَّمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مِنْ ذَلِكَ.
وَاللَّهُ تَعَالَى وَصَفَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَحْوَالَهُمْ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ فَسَّرَ الْإِيمَانَ، وَذَكَرَ شُعَبَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ الْإِمَامَةَ فِي أَرْكَانِ الْإِيمَانِ، فَفِي [الْحَدِيثِ] (٣) الصَّحِيحِ حَدِيثِ جِبْرِيلَ لَمَّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي صُورَةِ أَعْرَابِيٍّ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَالْإِيمَانِ، وَالْإِحْسَانِ قَالَ. [لَهُ] (٤): («الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ.) قَالَ: وَالْإِيمَانُ أَنْ
(١) يَرُدُّ مُحَمَّد مَهْدِي الْكَاظِمِيُّ الْقَزْوِينِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (مِنْهَاجَ الشَّرِيعَةِ ١/٩٨) " مَا نَسَبَهُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الشِّيعَةِ مِنَ الْقَوْلِ بِأَنَّ حُبَّ عَلِيٍّ حَسَنَةٌ لَيْسَ يَضُرُّ مَعَهُ سَيِّئَةٌ فَإِنَّهُ بُهْتَانٌ مِنْهُ، فَإِنَّهُمْ جَمِيعًا مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَلِكَ، فَتَخْصِيصُهُ الْكَثِيرَ مِنْهُمْ بِهَذِهِ الْعَقِيدَةِ لَيْسَ لَهُ وَجْهٌ سِوَى الْكَذِبِ "! ! . (٢) أ، ب: وَإِنْ. (٣) الْحَدِيثِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٤) لَهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
1 / 106