============================================================
ب 52 منهاج القاصدين وشفيد الصادهين أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي قال: أخبرنا أحمد بن الحسين المروزي قال: أخبرنا أحمد بن الحارث قال: حدثنا جدي محمد بن عبد الكريم قال: حدثتا الهيثم بن عدي قال: حدثنا الأعمش عن عمرو بن فرة عن عبد الرحمن بن سابط عن اين عباس قال: "الما خلق الله العقل قال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل، فقال: وعزتي ما خلقث خلقا قط أحسن منك، فبك أعطي، وبك آخذ، وبك أعاقب"(1).
وقال وهب بن منئه: إني وجدث في بعض ما أنزل الله على أنبيائه: إن الشيطان لم يكابد شيئا أشد عليه من مؤمن عاقل، وأنه يكابد مئة جاهل فيستجرهم حتى يركب رقابهم، فينقادون له حيث شاء، ويكابد المؤمن العاقل فيصعب عليه حتى ينال مته حاجته.
وقال معاذ بن جبل: لو أن العاقل أمسى وأصبح وله ذنوث بعدد الرمل، كان وشيكا بالسلامة والنجاة والتخلص منها، ولو أن الجاهل أمسى وأصبح وله من الحسنات وأعمال البر عدد الرمل، لكان وشيكا أن لا يسلم له منها مثقال ذرة، قيل: وكيف ذلك؟ قال: لأن العاقل إذا زل تدارك ذلك بالتوبة والعقل الذي قسم له، والجاهل إنما هو بمنزلة الذي يبني فيهدم فيأتيه من جهله ما يفسد صالح عمله.
وقال الحسن: لا يتم دين الرجل حتى يتم عقله، وما أودع الله امرءا عفلا إلا استنقذه به يوما ما: ميزان الاعتدال (878)، والشوكاني في الفوائد المجموعة: 475، وابن أيي الدنيا في كتاب العقل: 12، وابن حبان في المجروحين 40/3، وقال ابن معين: هذا الحديث باطل.
(1) اخرجه ابن عدي في الكامل 2/ 390 و14/6 من حديث آبي هريرة، وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة 203/1، والشوكاني في الفوائد المجموعة: 477، والمصنف في الموضوعات 74/1، والهيثمي في مجمع الزوائد 28/8، والزبيدي في الإتحاف 1/
Страница 76