387

العوضين مال المولى فلا معاوضة بخلاف ما لو كان دينا وهو ظاهر ولا يملك بالقرض وأما لو كان لغيرهما فيكون العوض مال غير طرف المعاملة فلا مدخلية له به ومؤجلا بإجماع الصحابة كما في المهذب وهو ظاهر المبسوط وفقه الراوندي حيث نسباه إلينا وفيه الغنية فضلا عن الأصل وإن الأداء يجب بالعقد ولا يعلق الواجب بالجايز ولا يتصور غيره فيما يصح المعاوضة به وربما ففي اشتراطه بالأصل ولا أصل له مع كونه معارضا بالاستصحاب وهو مقدم عليه وبالإطلاقات وهي واردة مورد حكم آخر حتى الكتاب فلا عموم له ولو أعتقه على أن يخدمه شهرا عتق في الحال فإنه عتق منجز لا مكاتبة ووجب عليه الوفاء للعموم مع أن الأصل عدم الاشتراط ويجب أن يكون معلوما للأصل ونفي الغرر فلو أبهما الأجل كقدم الحاج وإدراك الغلات لم يصح اتفاقا كما في الكشف وفيه الحجة وفي الخلاف ولا يكون الآجال إلا معلومة بلا خلاف وفيه الكفاية على أنه غرر فلا يصح حالا ولا مؤجلا بآجال مبهمة ولا حد في الكثرة إذا كانت مما تعيشان فيها بجواز أكثر منه صرح بعضهم وهو ظاهر غيره واستشكل آخر في جانب المملوك بموته مطلقا إذا كان مشروطا وفي الباقي بالنسبة في المطلق فيكون اشتراط الزايد منافيا لمقتضى العقد وهو وجيه ولا يشترط أزيد من أجل عندنا كما في المبسوط والدروس والمسالك والروضة ونهاية المرام وفيه الغنية فلو كاتبه على أداء دينار بعد خدمة شهر صح ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر وكذا لو شرط خدمة شهر بعد العتق بالأداء ولو مرض المملوك في شهر الخدمة وعجز عنها بطلت وعلى تقديره يجوز تساوي النجوم في الآجال والمقادير واختلافها للعموم فضلا عن الأصل والاتفاق صريحا في تساوى الآجال واختلافها وظاهرا في غيرها كما في الكشف ولا حد للعوض قلة وكثرة لذلك نعم يستحب أن لا يزيد عن قيمة يوم الكتابة للتسامح ولو قيدها بمدة وأطلق اقتضى الاتصال وفي اشتراط اتصال الأجل بالعقد إشكال والأحوط نعم والأقوى العدم كما عن الأكثر لوجود المقتضي وهو العقد المشتمل على الأجل المضبوط ولم يثبت اشتراط شئ فيه بعد ولا أقل من كونه مشهورا وفي إثبات الموضوع به كفاية فيلزم الوفاء به لعموم الأمر به مع الأصل ولو إلا فحوى ما دل على جوازه في المتعة لكفى فلو كاتبه على خدمة شهر بعد هذا الشهر مثلا صح ولو دفع ما عليه قبل الأجل لم يلزم المولى القبول للأصل وعموم الوفاء بالشروط بل هو مخير بينه و بين الامتناع للنص فضلا عن الأصل وهو مما اتفق عليه الأصحاب إلا الإسكافي فإنه خصه بما إذا بذل العبد قبل الأجل وكانت السلعة مما يفسد عند السيد كما قاله السيوري ويرده ما مر ولو قبضه عتق جميعه إن كان جميعه مطلقا وبعضه إن كان بعضه لو كانت مطلقة لصحيح أبي الصباح فيهما ومعتبر إسحق بن عمار في المشروطة ولو دفعه بعد الحلول وجب عليه القبض أو الابراء للعموم ولو كان غائبا قبضه الحاكم وإن تلف فمن السيد لتفريطه ولو شرط عوضا معينا لم يلزمه قبول غيره لأن المؤمنين عند شروطهم إلا الأجود من جنسه في رأي فإنه لم يزده الأخير أو ما على المحسنين من سبيل فالامتناع عناد ولأن الجودة صفة لا يمكن فصلها و في الكل نظر بل الأقوى عدم لزوم القبول للعموم السابق وأولى منه ما لو كان جيدا من وجه وأردى من آخر ولو

Страница 387