345

============================================================

تعليمه وتعلمه ففيه ثلاثة أقوال: الأول: الصحيح الذي قطع به الجمهور أنهما حرامان. والثاني: أنهما مكروهان. والثالث: أنهما مباحان. اتتهى.

ال وأما ما ذكره التفتازاني في شرح الكشاف من أنه لا يروى خلاف في كون العمل به كفرا فيخالفه هذا الخلاف، مع آن ما بين كلاميه تناقض ل وتناف. وفي شرح القونوي قال بعض أهل السنة: ححملة بني آدم أفضل من جملة الملائكة، فإن عندنا صاحب الكبيرة كامل الإيمان، ثم هو مبتلى بالإيمان بالغيب، فكان أحق من الملائكة . انتهى . ولا يخفى فساده، لأن صاحب الكبيرة الذي هو فاسق بالإجماع كيف يكون أفضل من المعصوم بلا نزاع، ولعل وجهه أنه من جهة إيمانه الغيبي أفضل من الإيمان الشهودي الحاصل للملائكة، فتكون الأفضلية من هذه الحيثية مع ما فيه من المنافاة بأن الإيمان يزيد بالإيقان والاطمئنان، وأن الخبر ليس كالعيان، والله المستعان.

وجاء في تبيين المحارم: تعليم السحر وتعلمه حرام، بلا خلاف بين أهل العلم، واعتقاد إباحته كفر، وعن أصحابنا، وعن مالك وأحمد؛ يكفر الساحر بتعلمه اوفعله سواء اعتقد تحريمه أو لا، ويقتل. وروي عن عمر وعثمان وابن عمر، وعن كثير من التابعين رضوان الله عليهم أجمعين، آنهم قتلوه بدون استتابة، وفيه حديث مرفوع رواه أبو بكر الرازي في احكام القرآن عن النبي: "حد الساحر ضربة بالسيف"، وعند الشافعي رحمه الله تعالى: لا يقتل ولا يكفر إلا اذا اعتقد إباحته.

وقال ابن الهمام في شرح الهداية : لا تقبل توبة الساحر ولا الزنديق في ظاهر المذهب، فيجب قتل الساحر ولا يستتاب إذا غرفت مزاولته لعمل السحر لسعيه بالفساد في الأرض، لا بمجرد عمله، إذا لم يكن في اعتقاده ما يوجب كفره. اه. فتح القدير.

Страница 345