166

Минах аль-Джалил

منح الجليل شرح مختصر خليل

Издатель

دار الفكر

Издание

الأولى

Год публикации

1404 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
Империя
Османы
(بَابٌ)
الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ لِلظُّهْرِ. مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ لِآخِرِ الْقَامَةِ
ــ
[منح الجليل]
[بَابٌ فِي بَيَان أَوْقَات الصَّلَوَات الْخَمْس]
(بَابٌ) فِي بَيَانِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَشُرُوطِ صِحَّتِهَا وَفَرَائِضِهَا وَسُنَنِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا وَأَحْكَامِ السَّهْوِ عَنْهَا أَوْ فِيهَا وَفِعْلِهَا فِي جَمَاعَةٍ وَقَصْرِهَا وَجَمْعِهَا وَشُرُوطِ الْجُمُعَةِ وَالسُّنَنِ وَالنَّفَلِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالتَّغْسِيلِ وَالتَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ وَمَا يُنَاسِبُهَا.
(الْوَقْتُ) أَيْ الزَّمَنُ الْمُقَدَّرُ لِلصَّلَاةِ مِنْ الشَّارِعِ، وَمَعْرِفَتُهُ بِدَلِيلٍ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَمُطْلَقُ الْجَزْمِ بِهِ شَرْطُ صِحَّةٍ، وَغَلَبَةُ الظَّنِّ كَافِيَةٌ عِنْدَ صَاحِبِ الْإِرْشَادِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَنَعْتُ " الْوَقْتُ " (الْمُخْتَارُ) أَيْ الَّذِي خَيَّرَ الشَّارِعُ الْمُكَلَّفَ فِي فِعْلِ الصَّلَاةِ فِي أَيْ جُزْءٍ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ تَأْثِيمِهِ وَإِنْ كَانَ أَوَّلُهُ أَفْضَلَ ثُمَّ وَسَطُهُ ثُمَّ آخِرُهُ.
(لِلظُّهْرِ) بَدَأَ بِهَا لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ ظَهَرَتْ فِي الْإِسْلَامِ، ابْتِدَاؤُهُ (مِنْ زَوَالِ) إي انْتِقَالِ (الشَّمْسِ) مِنْ آخِرِ أَوَّلِ أَعْلَى دَرَجَاتِ دَائِرَتِهَا الْمَارَّةِ عَلَيْهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ثَانِي أَعْلَى دَرَجَاتِهَا، وَيُعْرَفُ بِأَخْذِ الظِّلِّ فِي الزِّيَادَةِ عَقِبَ تَنَاهِي نَقْضِهِ وَسِيلَةً مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ إلَى جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ إذَا طَلَعَتْ مِنْ الْمَشْرِقِ ظَهَرَ لِكُلِّ شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ عَلَى الْأَرْضِ ظِلٌّ مُمْتَدٌّ إلَى جِهَةِ الْمَغْرِبِ وَكُلَّمَا تَرْتَفِعُ الشَّمْسُ يَنْقُصُ الظِّلُّ فَإِذَا بَلَغَتْ أَعْلَى دَرَجَاتِ الدَّائِرَةِ الْيَوْمِيَّةِ الَّتِي مَرَّتْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ انْتَهَى تَنَاقُصُ الظِّلِّ مَا دَامَتْ الشَّمْسُ فِي تِلْكَ الدَّرَجَةِ، وَهِيَ أَعْلَى دَرَجَاتِ نِصْفِهَا الْغَرْبِيِّ مَالَ الظِّلُّ مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ إلَى جِهَةِ الْمَشْرِقِ وَأَخَذَ فِي التَّزَايُدِ.
فَالِانْتِقَالُ الْمَذْكُورُ هُوَ الزَّوَالُ وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ الْمُخْتَارِ ابْنُ عَرَفَةَ: زَوَالُ الشَّمْسِ كَوْنُهَا بِأَوَّلِ ثَانِي أَعْلَى دَرَجَاتِ دَائِرَتِهَا يُعْرَفُ بِزِيَادَةِ أَقَلِّ ظِلِّهَا وَيَنْتَهِي آخِرُ مُخْتَارِ الظُّهْرِ.
(لِآخِرِ) ظِلِّ (الْقَامَةِ) أَيْ الشَّيْءِ الْقَائِمِ عَلَى الْأَرْضِ الْمُسْتَوِيَةِ قِيَامًا مُعْتَدِلًا آدَمِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ بِأَنْ يَصِيرَ ظِلُّهَا مُسَاوِيًا لَهَا فِي الطُّولِ، وَطُولُ كُلِّ إنْسَانٍ مِنْ مُنْتَهَى قَدَمِهِ إلَى مُنْتَهَى رَأْسِهِ سَبْعَةُ أَقْدَامٍ بِقَدَمِ نَفْسِهِ، وَأَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ كَذَلِكَ مِنْ آخِرِ مِرْفَقِهِ إلَى آخِرِ أُصْبُعِهِ

1 / 177