Михан
المحن
Редактор
د عمر سليمان العقيلي
Издатель
دار العلوم-الرياض
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
Место издания
السعودية
إِنِّي أَسْأَلُكَ قَالَ سَلْ فَإِنِّي عَاهَدْتُ رَبِّي حَوْلَ بَيْتِهِ لَئِنْ سُئِلْتُ لأَصْدُقَنَّ وَلَئِنِ ابْتُلِيتُ لأَصْبِرَنَّ وَلَئِنْ عُوفِيتُ لأَشْكُرَنَّ قَالَ فَقَالَ يَا حَجَّاجُ هَلْ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ نَعَمْ قَالَ لَهُ اقْرَأْ فَقَرَأَ الْحَجَّاجُ ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْر لم يكن شَيْئا مَذْكُورا﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويتيما وأسيرا﴾ قَالَ فَقَالَ لَهُ حطيطة فقدتك الآنَ فَأَنْتَ تَقْتُلُ هَؤُلاءِ كُلَّهُمْ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ مَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ أَقُولُ فِيهِمَا خَيْرًا قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ وَمَا أَقُولُ فِيمَنْ أَنْتَ سَيِّئَةٌ مِنْ سَيِّئَاتِهِ قَالَ فَقَالَ أَيْنَ مَعْدٌ فَدُعِيَ لَهُ مَعْدٌ قَالَ فَقَالَ يَا مَعْدُ أَسْمِعْنِي صَوْتَهُ قَالَ كَلا لَا يُسْمِعُكَ صَوْتِي قَالَ فَأَخَذَهُ مَعْدٌ فَوَضَعَ الْوَهَقَ عَلَى سَاقَيْهِ فَحَطَمَهُ قَالَ فَقَالَ يَا مَعْدُ ابْكِي عَلَيَّ يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ فَهَل رَأَيْت جزعا وَأَنا فِي يَديك أَسِيرًا قَالَ فَعمد إِلَى قصب فشنقه ثُمَّ أَدْرَجَهُ فِيهِ وَشَدَّهُ قَالَ فَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَنْزِعُوهُ قَالَ فَجَعَلَتِ الْقَصَبُ تَحْمِلُ مَا مَرَّتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ حَتَّى مَا تَرَكَتْ مِنْهُ شَيْئًا إِلا شَرَّحَتْهُ قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ إِذْ وَقَعَ ذُبَابٌ عَلَى بَعْضِ جِرَاحَاتِهِ فَقَالَ حَسْ فَقَالَ لَهُ أَهْلُ السِّجْنِ بِاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِثْلَكَ قَطُّ قَدْ مُضِغْتَ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ لَمْ يُسْمَعْ مِنْكَ حَسًّا وَلا بَسًّا وَتَقُولُ حَسْ مِنْ ذُبَابٍ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَذَابِكُمْ وَإِنَّهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا شَاءَ أَنْ يُفْرِغَ الصَّبْرَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَفْرَغَهُ وَإِذَا شَاءَ أَنْ يَنْزِعَهُ نَزَعَهُ قَالَ فاتى
1 / 389