Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وأجاب الفقيه الحاج الامام القاضي العلامة أبو عبد الله محمد بن قاسم ابن سعيد بن محمد بن محمد العقباني رحمه الله تعالى وعفا عنه بما نصه : الحمد لله أما مسألة الرجل المنسوب الى الصلاح فذكر من الدعوى الخارقة ما شرحتم فصولها واستبعدتم فروعها وأصولها فمدار الأمر في ذلك على اعتبار أوصافه القائمة به فان برز في الكمالات الدينية وأحرز فلا مرية أن ذلك يقبل من قبله ويعتقد من خلقه عملا بما عليه أهل السنة رضوان الله عليهم سوى أبي اسحاق الاسفرائني من اثبات الكرامات لأولياء الله واصطفائه ونبذا لمذهب أهل الاعتزال والقدرية من نفيها فقد قال امام الحرمين في الارشاد جميع أهل الحق جوزوا خرق العادات في حق الأولياء وأطبقت المعتزله على منع ذلك والاستاذ أبو اسحاق يميل لى قريب من قولهم انتهى غير ان المحققين من السنين يقولون : كل ما ثبت معجزة عنها خصوص التحدي : قال في المصباح والكرامات جائزة خلافا للمعتزله والأستاذ والمتعمد قصة مريم وآصف وتتميز عن المعجزة بعدم التحدي على أن في منع تحدي الولي بالكرامة خلافا بين أهل السنة ذكره صاحب الارشاد وغيره واختلف أيضا
[391/2]
[392/2]
هل لا يصح أن تكون بقصد من الولي بخلاف المعجزة وهو الفرق بينهما عنده ؟ أو يصح أن تكون باختيار منه وهو الذي ارتضاه الامام ؟ ولبسط المسألة في علم الكلام كتب مشهورة ونصوص معلومة وما وقع من استبعاد وقوع دعواه من رؤية الملائكة وأرواح الأنبياء فليس فيه ما يستبعد في حق أولياء الله وخاصيته ، لأن سبحانه لما اصطفاهم خرق لهم وعلى أيديهم العوائد وقد نقل الأيمة من وقائع ذلك وأشباهه كثيرا وكما ذكر عز الدين في قواعده أن منهم من يكتشف له عن اللوح المحفوظ فيطلع على ما فيه الى غير ذلك من تفاوتهم في الدرجات كتفاوتهم في المقامات .
Страница 443