Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ووقعت نازلة أخرى في رجل سب شريفا وشهد عليه جماعة جلهم أحداث، وكان ذلك في أول ولاية سيدي عيسى الغبريني رحمه الله وقيد وبقي زمانا نحو السنة، فاجتمع الفقهاء عنده فوقع في قضيته أنه يجتهد في أدبه فسجنه سنة وضربه مائة سوط وأرسله.
وأخرى في رجل يقال له أبو شريكة سب شريفا أيضا وشهد عليه نحو الخمسة وأربعين رجلا من لفيف الناس، ففر ولحق بالقيروان والبادية، ولم يزك
[373/2]
[374/2]
أحد ممن شهد عليه، فبقي أزيد من عام منفيا عن البلد. فلما أيقن بعدم ثبوت الرسم عليه أتى ومكن من نفسه فسجن.
فاستفتي فيه الشيخ الإمام أبو عبد الله ابن عرفة رحمه الله.
فأجاب بأن ذلك النفي يقوم مقام السجن ويجتهد فيه القاضي، فأخرجه القاضي في سقيف دار السلطان وضربه مائة سوط شديدة. قال القاضي بعد أن كنت عزمت على ضربه مائتين فرأيت من ايلام الضرب ما اقتصرت فيه على المائة وأرسله.
ونزلت أخرى بين يدي القاضي المذكور وهو أن رجلا من صنف الطلبة شهد عليه بشهادات تقتضي الوقوع في جانبي الجهتين العظيمتين على وجه التضاحك والاستهزاء وعدم الاهتبال فيما يلقيه من الكلام المضحك، مما فيه سخافات وقبيح المنطق وعدم التفطن في عقوبة ما هو متكلم به. وشهد عليه بذلك جماعة لكن جلهم ممن هو مخالط له ممن يظن به أنه يتملح بذلك الذي يظهر منه من أطراف الناس ومن شأنهم تعاطي المكوس بالشهادات وغيرها ولم يزك أحد منهم، فأخذ وبقي في السجن نحو العام ثم أخرجه وضربه في سقيفه نحو الثمانين سوطا وأرسله.
ونزلت أخرى وهي أن رجلا ينسب للشرف ولقراءات السبع، وكان ممن شهد على الذي قبل هذا ثم رجع عن شهادته، ثم سافر ثم رجع فقيد عنه أنه ذكر عنده الأسباط عليهم السلام فقال ناس (كذا) أشراف وشهد عليه بذلك ثلاثة ونحوهم لكنهم ليسوا من أهل القبول، فأخذ وسجن وأزيد من ستة أشهر وأرسله. قال ولو لا أن الأسباط في نبؤتهم خلاف لعاقبته بأكثر من ذلك.
Страница 421