959

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب إذا ثبت على هذا الملعون بعدلين يعرفهما الحاكم أو عدلا عنده ما ذكره أو أداه بكلمة فما فوقها مما ذكر ولم يكن عنده مدفع فيمن شهد على عينه، فالانتقام من لله ولرسوله واجب من غير استتابة، واراحة البلاد والعباد منه لازم.

وسئل عمن سب رجلا فرد عليه فعز على الثاني، فقهم الأول هذا عنه فقال له أيشق عليك أن أراجعك فبالله الذي لا إله إلا هو لو أن نبيا مرسلا أو ملكا مقربا سبني لرددت عليه بمثل ما سبني به، ورجل عشار طلب من آخر قبالة

[366/2]

[367/2]

فهدده الآخر فقال له العشار، إد واشتك بذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. ما يجب في ذلك؟

فأجاب الحالف في الكلام الأول متهاون بحرمة الملائكة والأنبياء عليهم السلام، فعليه الأدب الوجيع الا ان يعرف بالخير ولا يتهم في اعتقاده فيتجافى عنه ويومر بالاستغفار من قوله ولا كفارة عليه ليمينه. وأما العشار القائل لما ذكر فلا بد له من الأدب الوجيع بكل حال.

وأجاب ابن الحاج بقوله: أما الرجل المسبوب فقد أتى بعظيم من القول ومنكر واجتراء على ملائكة الله وأنبيائه واستخف بما عظمه الله من حقوقهم وفرض من توقيرهم فأبعد الله ونحاه. إلا أن السب الذي وعد به لم يقله ولا وجد منه، ولو أمكن قوله ووجد منه لا ستبيحت نفسه وسفك دمه دون استتابة. فالذي أرى أن يضرب الضرب المبرح بالسوط ويطال سجنه في السجن. وكذلك يكون في العشار أبعده الله ومقته. ولو عرف واحد منهما بالاستخفاف لمثل هذا لكانا محقوقين بالقتل دون استتابة وبالله التوفيق.

[ لا شيء على من تشفع له بالنبي عليه السلام فلم يقبل ]

وسئل فقهاء بجاية عمن تشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم فلم يقبل المسؤول شفاعته.

فأجابوا بأنه لا يلزمه شيء، واحتجوا بما وقع في حديث بريرة في قولها آمر أو شفيع في زوجها مغيث فقال شفيع فقالت لا حاجة لي به، فلم ينكر عليها بذلك وتركته.

Страница 413