880

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ إذا دخل القاتل في قوم فلم يعرف ] فإن قيل: إن المسألة النازلة كالمسألة التي لم يدر القاتل منهم وأنبهم فعلى تقدير صحة ذلك فالخلاف في المسائل المتقدمة موجود، حكى أبو الوليد بن رشد رحمه الله في مسألة من قتل رجلا فهرب واقتحم بيتا فيه رجلان عن سحنون أن لا شيء عليهم من الدية،لا فالمستحسن من القولين أن لا دية عليهم، ذكر اللخمي حين تكلم على ما إذا اختلفت شهادة الصبيان قال: وقد اختلف في هذا الأصل في الرجال، فقال: فيمن قتل رجلا ثم اختلط بآخر فقال: كل واحد منهما لصاحبه أنت القاتل فقيل: لا شيء عليهما، وقيل: الدية على عاقلتهما والأول أحسن، لأن عاقله أحدهما بريئة، فإذا جعلت الدية على العاقلتين كانت إحداهما مظلومة قطعا، فانظروا حفظكم الله في ذلك كله وأشيروا علينا بما نعتمد عليه في ذلك من إشارتكم الراجحة وآرائكم الناجحة، والله سبحانه يبقيكم بقاء جميلا، ويكون لكم حافظا وكفيلا بمنه والسلام الأتم يعتمد جلالكم الأسمى وحرمكم الأحمى ورحمة الله تعالى وبركاته.

[299/2]

[300/2]

[ من أدخل أعوان ظالم على حبلى فأسقطت ]

*وسئل ابن عرفة عن رجل أدخل على امرأته خدمة ظالم فاختلعت فأسقطت.

=فأجاب: بأنه تلزمه الغرة انتهى، فعلى هذه الفتوى لا يكون الضرب شرطا في وجوب الغرة.

[ موت الصبي بين أبويه في الفراش ]

*وسئل ابن عبد السلام عمن نام مع امرأة في لحاف واحد فأصبح الولد بينهما ميتا لا يردي أيهما رقد عليه.

=فأجاب لم أر فيها نصا، وعندي أنه هدر، قيل لابن عرفة: فما رأيكم فيها؟ فقال: رأي فيها كرأي ابن عبد السلام، وتؤخذ من قوله في ديات المدونة ولا يدري من قتله.

[ من جعل سما في طعام فاحتال المجعول له فأكله الجاعل ومات ]

*وسئل ابن عرفة عمن قدم لرجل طعاما وجعل السم فيما يلي الرجل وقد علم الرجل بذلك فاستغفل صاحب الطعام وأدار موضعه لما بين يديه فأكل فمات.

=فأجاب: بأنه يقتل به.

Страница 330