812

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ خلاصة أقوال الفقهاء في الكنائس ببلاد الإسلام ] واختصر ابن عرفة كلام اللخمي بما يوهم إطلاق الخلاف في الإحداث حتى فيما اختطه المسلمون إن لم يعطوا ذلك، وليس ذلك من كلام اللخمي بوجه، وكل من نقل كلام اللخمي من المتأخرين نقله على الصواب، ولم يذكروا الخلاف إن لم يعطوا ذلك إلا في العنوية، ومراد اللخمي بقوله: واختلف في الكنائس ذكر الخلاف على الجملة، لأن ما اختطه المسلمون تارة، لا يكون فيه إعطاؤهم ذلك، وتارة يعطونه، وبلد العنوة تارة تكون فيها كنائس قديمة، وتارة لا تكون، وفي كل منهما تارة لا يعطون الإحداث، وتارة لا يعطونه، وكلامه شامل لها كلها، إذ هو معنى المدونة عنده، وموضوع الكلام عنده النظر في إبقاء القديمة في الإحداث وفي التمكين إذا أعطوا، ولذلك عبر بقوله: واختلف في الكنائس ولم يقل في إحداث الكنائس، ولشمول عبارته المعاني الثلاث، فذكر في الجميع ثلاثة أقوال، وهي مأخوذة مما في المدونة والواضحة.

الأول: قول ابن القاسم: أن تترك القديمة في العنوية، ويمنع الإحداث في المختطة والعنوية إلا مع الإعطاء.

والثاني: قول غيره، وهو مثله إلا أن يشترط في الإحداث في العنوية الإعطاء.

والثالث: لعبد المالك تهدم القديمة، ويمنع الإحداث في المختطة والعنوية.

[245/2]

Страница 262