785

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

الثاني الامن من أن سؤدي انكار المنكر الي منكر أكبر منه , كمن ينهي

عن شرب الخمر بحيث يؤول نهيه الي قتل نفس , فان لم يومن ذلك لم يجز التغيير كما

ذكر من أراد هدم الكنائس المسؤول عنها . فبتقدير أن يكون بقاؤها منكرا

لم يجز تغييرها ان كان ذلك يؤدي الي القتل والقتال بين المسلمين , فلا سبيل

الي تغييرها علي أهلها وهم من أهل الذمة . وقد اتفق العلماء علي تحريم القتال

الذميين وهم لم ينقضوا العهد , فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم الا ان

ينقضواعهد الذمة , وحيث لم ينقضوا عهد الذمة يكون قتالهم حرابة ومن باب

السعي في الفساد في الأرض , فالساعي في ذلك مندرج في أية الحراة وهي

قوله تعال ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض

فيادا أن يقتلوا الأية )

الثالث أن يعلم المنكر أو يغلب علي طنه أن انكاره للمنكر مزيل له ,

فان لم يعلم ولا غلب علي طنه لم يجب التغير , الشرطان الأولان في الجواز ,

والثالاث في الوجوب , فاذا عدم الشرط الأول الثاني لم يجز الأمر ولا النهي ,

واذا عدم الثالث ووجد الأول والثاني جاز أن يأمر وينهي . ويدل علي وجوب

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالشروط الثلاثة قوله تعالي ( والمؤمنون

والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .

وقول رسول الله صلي الله عليه وسلم : " والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف

وتنهون عن المنكر ولتأخذن علي يد السفيه ولتأطرنه علي الحق أطرا

او ليصرفن الله قلوب بعضكم علي بعض ويلعننكم كما لعن بني اسرائيل كان

اذا عمل العامل منهم بالخطيئة نهاه الناهي تعزيزا فاذا كان من الغد جالسه

وواكله وشاربه وكأنه لم يراه علي الخطيئة بالأمس فلما رأي الله ذلك صرف

قلوب بعضهم علي بعض ولعنهم علي لسان نبيه داود وعيسي صلي الله

علي نبنا وعليهما سائر النبييئين والمرسلين , واخر دعوانا أن الحمد

لله رب العالمين , وكل ما وقع في السؤال من الحجج والمحاجة صواب أرانا

Страница 235