774

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

تكلم علي حكم بلاد الصلح . ثم طالعت ابن يونس فوجدته تكلم علي تلك الأقسام الثلاثة وأتي بقول مالك في بلد الاسلام دلبيلا علي الحكم الذي أسسه

في البلد الذي اختطه المسلمون وذكر خلاف الغير في بلد العنوة خاصة , ثم

طالعت البرزلي فوجدته ذكر ما ذكر بن يونس بعد ذكره نازلة ابن الحاج في

ذلك , وذكر نوازل اخر في الكنائس بعد ذلك , وسأثبت منها شيئا بعد الن شاء

الله . فتاملت ما في الكتب المذكورة اذ هي جملة ما حضرني , فسبق منها الي

فهمي من كلام ابن عرفة ان المدونة محمولة علي أن الغير يخالف في بلد العنوة

وفي البلد التي اختطه المسلمون لتصريخه بخلافه فيهما عن اللخمي , ولقوة

طني كامل شارح عليها لما علم عن كثرة تحصيله وسكوته عما تضمنه طاهرها

من قصر خلافه علي بلد العنوة .

ولما ان حصل عندي هذا الفهم الذي قررته لكم , وسبق ايضا الي

فهمي أن المسألة عنها هي مندرجة في البلد الذي اختطه المسلمون ,

اذا معني الاختطاط عندي البناء والتأسيس , أثبت الأقوال الثلاثة وعزوتها

كعزوة , وقد كنت وفقتم الله رأيت في البرزلي ما نصه , شرط المامور يه أن

يكون واجبا بالاجماع , وشرط التغير ان يكون المنهي عنه محرمابالاجماع ,

فقلت لهذا أثر ذكري الأقوال الثلاثة , والصواب عندي تقريرها اتباعا لقول

[214/2]

[215/2]

الغير لجري العمل به في كثير من مدن المغرب , وهي ما أختطه المسلمون في

صدر الاسلام وبعده , وفيما العلماء متوافرون في كل وقت , وفيهم من

لا يسكت علي باطل . وكذلك قواعد هذه الصحراء قد حلا بها علماء فضلاء ,

وفد شاهدوا الكنائس فيها وهم ممن يمتثل قولهم في الأحيان , وقد انكروا أشياء

علي أهل الذمة وعلي غلايفهم , ولم ينكروا الكنائس في جملة ما انكروه.

ثم قلت : ولعل ما ذكرته في مدن المغرب من المسامحة لهم فيها انما كان

لأمر أعطوه او لغلبة الولاة أو انكر العلماء فلم يسعفوا , أو علموا أنهم

لا يسعفون فتركوا التغيير .

Страница 224