771

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

قلت : قال في كتاب المكاتب المدونة ما نصه : والمكاتب اذا أعانه قوم في كتابته بمال وأدي منه كنابته وفضلت فضلة , فان أعانوه بمعني الفكاك لرقيته

لا صدقة عليه فليرد عليهم الفضلة بالحصص أو يحلوه نتها انتهي .

قال الشيوخ : لأنهم لم يملكوه ذلك . وفي الأمهات : أفلا يتصدق به .

قال لا . ولكن يرده الي أهله ان عرفهم , فان لم يعرفهم فليتصدق به . قال

ابن القاسم : والصدقة أحب الي اذا لم يعرف أهله من ان يعين به مكاتبا .

قال سحنون : وقال أشهب ان عرفهم رده عليهم , يريد أذا اعانوه علي

الفكاك , وان لم يعرفهم جعله في مكاتبين أو في رقاب : قال سحنون : ولست

أري ذلك ولم أري ان يوقف المال بيده أبدا كالقطة , ابن يونس

يريد في الانفاق لا في المدة لأنه قال يوقف أبدا , أو فارق

اللقطه في هذا , لأن هذا ما عرف أصحابه , واللقطه لا يعرف صاحبها فأوقفت

سنة كما جاءت في الحديث . وهذا كالوديعة يغيب صاحبها ولا يعرف له خبر ,

فقد قيل أنه يعمر ثم يتصدق بها ولا يقتصر بايقافها علي سنة

[211/2]

[212/2]

والأصل في هذه القضية ما فعله زياد بن أبي زياد مولي بن عباس رد

عليهم الفضلة بالحصص , قال مالك وبلغني انه كتب أسماءهم في بطاقة

وجعلها عنده وكان يدعو لهم حتي مات . وحكي أن زياد هذا دخل علي عمر

بن عبد العزيز وقد ولي الخلافة فسلم عليه سلام الخلافه فقال عمر : أما الله

ما انكرت عليه الأول , ثم نزل من مجلسه جتي ساوي زياد في المجلس , فقيل

له في ذلك قال : اني أستحي أن أعطم في مجلسي علي من هو خير مني

انتهي . ومن هذه المسألة يستفاد حكم المسألة التي سئل عنها الأستاذ

ابو سعيد بن لب . وحاصل المسأله أنهم ان اعانوه صدقة لا رجوع لهم بشيء ,

سواء أدي وفضلت فضالة أو عجز , وان اعانوه علي الفكاك رجعوا بما دفعوا

ان عجز , أو بالفضلة ان فضلن بعد الأداء . واخذ الشيوخ من مسألة المدونة

هذه ام من اخرج مالا في مفاداة أساري معينين وافتكوا بغيرأنه يرجع

الايه .

Страница 221