761

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

خلاف . وانما كان يناقض ما نقلناه بأن يحكي انها مسألة اجماع أو ان المشهور غير ما ذكره صاحب ( الأنجاد ) . وأما ذلك الذي ذكره عن ابن رشد فنحن به

أعلم منه , وقد وقفنا عليه في كتاب ( الجنائز ) وغيره من (البيان والتحصيل ) ,

وتحققنا الستة الأقوال التي ذكرها , وذلك كله موافق لما حكاه صاحب ( الأنجاد )

لم يخالفه في شئ منه . ومع هذا فنصنا الذي نقلناه عن صاحب ( الأنجاد )

وأورده هو هنا معترضا عليه يقتضي قضيتين .

[202/2]

[203/2]

احداهما جواز فداء أبناء الكفار الذين لم يبلغوا .

والأخري ان المشهور من مذهب مالك تركهم علي دين ابائهم , فعاند

هو ذلك كله بأن قال : ان ابن رشد قد حرر مسألة الترك لهم علي دين ابائهم

وأنها مشألة خلاف , ولم يعرج علي مسألة جواز فداء أبناء الكفار مع أنها فائدة

النص وعمدته . فانطر الي هذا الاعتراض المفيد والكلام المحصل المعني

المحقق العناد المحرر القصد تر العجب ثم قال في اخره : يبطل الاستدلال

بجواز البيع علي جواز الفداء . وهذا الذي أتي به هنا يشبهه عمل من طب لمن

حب , فانه صدر بقواعد مختلفة الأساس موضوعة علي شفا جرف هار من

المهمل وفساد القياس , ثم أخذ يبني علي ذلك بحسب ما يريد . ولا شك في

أن ما يقام علي ذلك الأساس الواهي من البناء غير مرصوص ولا مشيد .

سبب كثرة الخلاف في المسائل الفقهية

الاعتراض التاسع قوله : ووقع فيه ايضا من أدلة جواز ذلك أن يقال ان

سلمنما أن ذلك ممنوع في الصغير ابتداء لحرمة الأسلام , فنطرنا الان انما هو فيما

قد وقع , ما حكمه بعد وقوعه ثم قال : ومعلوم أن الا كثرفي الأمور الممنوعة

شرعا أن تمنع في الابتداء وبعد الوقوع , وذلك جار علي مذهب مالك في أن

النهي يدل علي فساد المنهي عنه , وانما الأمور التي تمنع ابتداء وتصح اذا وقعت

قليلة بالنطر وعدم الاطلاع علي أهل العلم . وذلك أن قوله ان الأمور التي تمنع ابتداء

Страница 211