750

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

الدعوي وفساد المقدمتين , اما بطلان الدعوي هي منع فداء الصغير اتفاقا فيكفي في ذلك مل حكاه امام ابو محمد بن أبي يزيد في كتاب النوادر وهو قوله

بعد أن ذكر الفداء . وكان أشهب أسهامهم في ذلك وأجاز الفداء في الصغير

معه أبوان أو لا أبوان معه .

وما وقع أيضا في كتاب الانجاد قال . وأختلفوا في جوتز الفداء بأبناء

الكفار الذين لم يبلغوا بعد , وذكر في ذلك ثلاثة أقوال أحدها انه يجوز ذلك

بالأساري وبالمال , والنصوص في ذلك كثيرة , لكن في هذين النصين كفاية في

المقصود من تكذيب دعوي الأجماع علي المنع , وأما فساد النصين في التقيد

اول الذي أجاب عنه وهما هنالك منسوبان الي موضعهما من كتب العلماء ,

فقوله لم نجد في المذهب من يقول بجوازه باطل . وأما فساد المقدمة الأخري

وهي أنه أحاط علما بجميع أقوال المذهب في هذه الأية علي فساد

ذلك قول الشاعر .

وكيف يصبح في اوهام شيء اذا أحتاج النهار الي دليل

وهذا هو اخر الفصل اول من الفصلين اللذين بني عليهما هذا المتكلم

تقييده.

ثم قال . وأما الفصل الثاني هو النطر في التقيد الواصل الي الحضرة في

هذه المسأله . وهذا لافصل أفرده للاعتراض علي السؤال الذي وجه أهل مالقة

في النازلة المذكورة وخطاهم في تسعة مواضع منه , كل موضع منها لسان حاله

ينشد .

وكم من غائب قولا صحيحا وافته من الفهم السقيم

وهانحن نذكر تلك المواضع موضعا موضعا , ونجيب عن كل موضع

بما يليق به ان شاء الله .

اعتراض الأول . قال هذا الناقد المعترض . وقع في التقيد أن مفاداة

[193/2]

[194/2]

أساري النصاري امر بين الجواز علي الأطلاق , ثم قال وليس الأمر كذلك ,

فان أكثر المالكيةيمنعونه , فلو قال أنه امر ممنوععلي الاطلاق لكان أقرب الي

الصواب , فانطر الي هذا الأعتراض تتبين فيه قلة معرفة المعترض بمدلول

الألفاط ومقتضايتها , فان قولنا في قضية أجازها بعض الفقهاء ومنعها بغضهم

Страница 200