Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
=فأجاب: وقفت على المسألة والحكم أن خرق المصير الأعلى الذي هو مجرى الطعام والشراب مقتل باتفاق المذاهب، لكن الخلاف المذهبي فيما أنفذت مقاتله هل تعمل فيه الذكاة أم لا؟ والمشهور أنها لا تعمل فيه وأنه في حكم الميتة، وقد روي عن ابن القاسم: أنه يؤكل بالذكاة وإن كان منثور الحشوة، وسبب الخلاف ما قد علم من الاحتمال في الاستثناء الذي في الآية { إلا ما ذكيتم }
فذهب كثير من أهل المذهب والأكثر إلى أن الاستثناء لم يتناول ما أنفذت مقاتله، إذ هو فيما مات وذهبت جماعة إلى تناوله لكل ذات حياة من المنخنقة وما بعدها، وهذا الراجح في النظر والمفهوم بالأثر الذي جاء
[12/2]
[13/2]
في الغنم التي كانت ترعاها جارية لكعب بن مالك، فأصيب منها شاة فذبحتها وأباح النبي صلى الله عليه وسلم أكلها، وقد أضاف ابن العربي هذا القول للموطأ، واختار هو واللخمي وغيرهما من المتأخرين إلا أن إنفاذ المقاتل إن كان في محل الذكاة بحيث يفيتها فلا يختلف في تحريم أكلها، فالطريقة المثلى في النازلة وأمثالها أن لا تباع تلك النطيحة في أسواق المسلمين، وأن يخلي بين صاحبها وبينها يأكلها إن شاء وينتفع بها، لكن إن أطعم منها أحدا بصدقة أو غيرها فليبين له ذلك، إذ قد يكون ممن يرع عن مثلها، وإن اشترى منها أحد على خصوص فعلى البائع البيان، فهذا ما حضر تقييده.
[ هل تعمل الذكاة في منفوذ المقاتل؟ ]
*وسئل عن اختياره في المنفوذ المقاتل هل تعمل في الذكاة أم لا؟ وذكر باستحسان كلام اللخمي رحمه الله في الأطعمة.
=فأجاب: نستحسن في مسألة المنفوذ المقاتل ما استحسنتم من أن الذكاة تعمل فيه، وهو الصحيح، وبه كان أبو بكر رحمه الله يفتي به وإياه كان يختار ونتقلده، ما لم يكن المقتل المنفذ محل الذكاة فيحصل الفوت. انتهى.
Страница 9