522

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب بان قال: ذكر ذلك ابن حبيب عن ابن الماجشون, بل قال يحمل أهله على ذلك ولو رأى هلال شوال وحده لم يجز له أن يبيت الصوم وله أن يأكل إذا خفي له ذلك. وعن عبد الملك: يفطر أهله بقوله, وصلى صلاة العيد في بيته ولا يصليه بالغد. قيل وفي المسألة قول آخر أنه لا يفطر بالفعل وذكر بعضهم أنه المشهور. ونزلت بتونس واشتهرت الرؤية غير أنها لم تثبت عند القاضي, فأفطر بعض من يشار غليه وأمر بعض العوام بالفطر, فسمع ذلك الشيخ الإمام أبو عبد الله ابن عرفة رحمه الله فقال: لو أدب لكان لذلك أهلا أي لأن فيه افتياتا على القضاءة ومفسدة والذي قاله واضح إن كانت القضاة متيقظين متواضعين, وأما لو كان فيهم أنفة أو لم يكونوا محافظين فالصواب مع الأول

[انفراد اثنين مستوري الحال برؤية الهلال]

وسئل اللخمي عن رجلين صفتهما تقتضي العدالة لكن لم تسبق لهما شهادة ولا تزكية عند القضاة, يشهدان في رؤية الهلال ليلة سحاب هل يجب العمل بشهادتهما؟ وقد ذكر في الموازية عدم جواز شهادتهما.

فأجاب إذا كان بحيث وصفت وجب العمل بشهادتهما عند أهل ذلك البلد من الصوم والفطر وغير ذلك. وما ذكر عن محمد غير صحيح ولا يقتضيه مذهب مالك ولا أصحابه. وإنما يعتبر حال السائل(¬1) في نفسه وقت يخبر عن علمه, فعليه يعول القاضي. وكذا أفتى أبو محمد الشقراطسي وغيره, وهذا بين إن لم تكن السماء مصحية, ولو كانت مصحية فظاهر المدونة كذلك. وقال سحنون: أي ريبة أعظم من هذا ؟ يريد أنه لا يعمل بها. وقال يحيى بن عمر: إن نظروا إلى صوب واحد فكما قال سحنون, وإن نظروا على جهات فكما قال مالك. ونقل القفصي عن الإشراف لابن المنذر واختلف أهل العلم إذا رأى الهلال أهل البلد دون غيرهم, فروى عن

[417/1] عكرمة والقاسم وسالم واسحاق أن لكل قوم رؤيتهم, وقال قوم إنه يعم جميع من أدركهم خبره, وهو قول الليث والشافعي وأحمد, ولا أعلمه إلا قوال المدني والكوفي.

Страница 22