Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
الرابع: بدعة مكروهة, وهو ما تناولته قواعد الكراهة, كتخصيص الأيام الفاضلة بنوع من العبادة. ومن الزيادة على القرب المندوبة كالتسبيح ثلاثا وثلاثين والتحميد ثلاثا وثلاثين والتكبير والتهليل أكثر مما حده الشرع فهو مكروه لما فيه من الاستظهار على ما وقته الشرع وقلة الأدب معه, فإن شأن العظماء إذا حدوا شيئا أن يوقف عنده, ويعد الخروج عنه قلة أدب.
الخامس: بدعة مباحة وهو ما تناولته قواعد الإباحة, كاتخاذ المناخل لإصلاح الأقوات, واللباس الحسن والمسكن ونحوه, فالحق في البدعة إذا عرضت أن تعرض على قواعد الشرع, فأي القواعد اقتضتها ألحقت بها. وبعد وقوفك على هذا التحصيل والتأصيل لا تشك أن قوله صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة من العام المخصوص كما صرح به الأيمة رضوان الله عليهم, فإذا كان مخصوصا فقد اختلف الأصوليين في الاحتجاج بالعام المخصوص, فأثبته العلماء وأنكره ابن أبان وأبو ثور وغيرهما. وعلى صحة الاحتجاج به في الباقي فمن أي أقسام البدع المتقدمة هذه البدعة التى الكلام فيها؟ لم يبينه المجيب, إلا أن وصفه إياها بالعظم واستعاذته منها يدكان ظاهرة على أنها عنده بدعة محرمة قبيحة منكرة مذمومة مذموم فاعلها. وهذا توريك منه على ما زعم من شهادة العرف واطراده بقصد المباهاة, فإن ثبت قصد المباهاة في وضع الساتر المذكور, فلا يستوحش حكم التحريم فيه, كبناء المباهاة على القبر, وزيارة أول سابعة على قصد المباهاة. فقد حكى القاضي في الإكمال اتفاق المذهب على منعه, وإنما الخلاف في زيارته للترحم عليه والاستغفار له, فأجازه القرويون ومنعه الأندلسيون
[359/1] وشددو الكراهية فيه, إلا أن في إثبات قصد المباهاة في المسألة عسر كبير (كذا) لا يخفي.
وقوله: فهذه مصيبة نزلت بنا فأقول إنا لله وإنا إليه راجعون.
Страница 465