Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فأجاب أم ثواب القراءة فمقصور على القارىء ولا يصل على غيره, لقول الله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى. وقوله إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم. وقال تعالى: من عمل صالحا فلنفسه والعجب من الناس من يثبت ذلك بالمنامات, وليست المنامات من الحجج الشرعية التي تثبت بها الأحوال, ولعل المرئي في ذلك من تخبيط الشيطان وتزيينه. ولا يجوز أهداء شيء من القراءات ولا من العبادات, إذ ليس لنا أن نتصرف في ثواب الأعمال بالهبات كما نتصرف في الأموال بالتبرعات. والظاهر أن الميت يعرف, لأنا أمرنا بالسلام عليهم, والشرع لا يامر بخطاب من لا يسمع. ولما وفد رسول الله صلى الله
[324/1] عليه وسلم على قليب بدر قال: ما أنتم بأسمع منهم لما أقول: وقد ذهب بعض العلماء إلى أن أرواح الموتى بأفنية القبور, ولقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم يعذبون في قبورهم. والوقوف عند رأس الميت والاستغفار له مشروع.
[الإمام مالك لا تعجبه زيارة القبور]
وسئل مالك عن زيارة القبور للاعتبار.
فأجاب بأن قال ما يعجبني. فقيل له أنه يعتبر, فقال ما يعتبر؟ إنما يرى ترابا.
[ملك الموت وكيل بقبض كل روح مخلوقة]
وسئل ابن لبابة عن قول الله عز وجل كل نفس ذائقة الموت.
فأجاب إن ملك الموت وكيل بقبض كل روح خلقها الله تعالى حتى الذرة والصؤابة, فلا تكن في شك من هذا.
وسئل أبو زرعة العراقي عن أرواح غير البشر من الملك والجان هل يقبضها عزرائيل أو غيره؟ وهل فيه اختلاف أم لا؟ وما القول في سائر ذوات الأرواح من الدواب والوحوش والطيور؟
فأجاب لا أعلم في ذلك شيئا صريحا, لكن ظاهر الحال أن الذي يتولى ذلك هو ملك الموت المعروف وأعوانه, وإنا لا نعلم للموت سوى ملك واحد وأعوانه. فمن ادعى للموت ملكا سواه في الملائكة والجن والبهائم فعليه بيانه, ومن جعله ملك الموت في كل معنى فقد تمسك بظاهر ما ورد في ذلك, مع أن الخواص في هذا بغير يقين تكلف مع عدم الاحتياج إلى معرفة ذلك.
Страница 421