Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فمن وقف على ما تقدم من مقتضى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة بأمره, وفعله الأيمة بعده, وهم الأسوة والقدوة, وظهر له ان انكار العمل في ذلك على المسلمين في هذه الأزمنة أحق بالإنكار والزجر والردع, حيث وفق الله سبحانه هذه الأمة المحمدية في هذه الأعصار التي عاد فيها الإسلام متصفا بالغربة إلى العمل بما هو مقتضى القرآن والسنة, ثم يقوم عليهم بالتبديع والتضليل والتخطية والصد عن سبيل المثوبة ومصلحة الدنيا والآخرة, فهذه جهالة عظيمة, والخلاف كثير وظواهر الشريعة هي الجادة يجب الرجوع
[298/1] إليها عند اشتباه الطرق واختلاف الفرق. وما حمل من أنكره إلا أنه أبصرما أمامه ولم يلتفت إلى ما خلفه ووراءه, ووقف على بعض مسائل في المذهب لم يهتد لواضح سبيلها ولا شعر بوجهها ودليلها, ولا علم اختلاف العلماء في أصلها, ولم يعطها من الفهم والتأمل حقها, ورأى أن العمل بغير ما انتهى إليه فهمه فيها, فظن أن لا علم إلا ما علم, ولا فهم إلا ما فهم, فاستحقر العامة وجهل الخاصة, ورأى أنه وحده على الجادة, وصار في قيامه على الناس بالنكير, كما قال في المثل إنباض من غير توتير وحاد ليس له بعير, انتهى المنقول من الجزء المذكور.
وإن قال قائل: هذا الكلام فيه تحامل على الرجل المنكر لما ذكرتم فإنه لم يقصد على ظاهر حاله بإنكاره غير التوثيق للنفس الضعيفة والاحتياط بالوقوف عند الحدود البينة وعدم الإقدام على ما ليس يراه من السنة.
Страница 387