Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ومن المدارك عن مالك رضي الله عنه قال: شر العلم الغريب, وخير العلم الظاهر الذي قد عمل به الناس. ومن كلامه: ليس كل ما قاله الرجل وإن كان فاضلا يتبع ويجعل سنة ويذهب به إلى الأمصار. قال الله تعالى: فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. ومن التمهيد: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه الدعاء ويحضهم عليه ويقول إن الدعاء هو العبادة ويتلو وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. وفي كتاب الدعاء من البخاري باب الدعاء بعد الصلاة ثم ذكر فيه أحاديث ولم يخص إماما ولا غيره. ومن المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان الإمام وقد كان يستعمل في أدبار الصلوات جملا من الذكر والدعاء ويرغب المسلمين في ذلك ويغبطهم به
[294/1] ويندبهم إليه. وفي فعله عليه السلام وتعليمه ما يدل على عظيم موقع الدعاء من الدين وفضله, وأن من أماكنه المساجد, وبخصوص عند الفراغ من الصلاة وبمحضر الجماعة لأمور, منها أن الغالب على الإنسان حينئذ أن يكون على أكمل الحالات من الاستعداد المنبه عليه في الصحيح, ومنه في البخاري باب الوضوء عند الدعاء وعند ذكر الله, وذلك من كمال صفات الداعي والذاكر. قال أهل العلم: وهو مما ترجى به الإجابة لتعظيمه لله وتنزيهه له حين لم يذكره إلا على طهارة. وعلى هذا مضى صلى الله عليه وسلم ودرج عليه سلف الأمة, فكانوا لا يفارقون حال الطهارة ما قدروا لكثرة ذكرهم لله عز وجل. وعن الحسن عن أبي أمامة قال: قيل يا رسول الله أي الدعوات أسمع قال جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبة. وفي الاجتماع على الدعاء, التعاون على البر والتعظيم لله عز وجل والثناء. وقد جاء أن دعاء المؤمن لأخيه مستجاب, وفي الحديث أيضا: أسرع الدعوات إجابة دعوة الأخ لأخيه المسلم. جعلنا الله من الداعين بخير, وصرف عنا كل ضير.
Страница 381