Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
قال في المنتقى ومثله في نوازل ابن رشد, واللفظ للمنتقى: ولو أصاب الناس ما يمنعهم من الجامع يوما ما لم تصح لهم جمعة في غيره من المساجد ذلك اليوم, إلا بأن يحكم له الإمام بحكم الجامع, وينتقل الحكم إليه عن الجامع الممنوع فيبطل حكم الجمعة في المسجد الأول وتنقل إلى
[273/1] الثاني. ولذلك قال مالك في المدونة فيمن رعف يوم الجمعة وهو جالس في التشهد أنه يخرج فيغسل عنه الدم ويرجع إلى الجامع فيتم فيه تشهده ويسلم. وإن علم أن الإمام قد قضى صلاته بعد, لأن الجمعة لا تكون إلا في الجامع. ولو كانت سائر المساجد تنوب عن الجامع قال يتم صلاته في أقرب المساجد, لأن إتمامها فيه يجزى عنه انتهى. وأما قوله ولم يشعر الباني أن الجمعة تفتقر إلى شروط وربوط فأفحش شيء يسمع, إذ سلب المعرفة عن أمراء ذلك الزمان, ومن حضر وقتهم من العلماء الأعيان, ولا ينبغي لك أن تفوه بهذا الكلام لقصر باعك, وعدم اطلاعك, ولأنك إن فعلت زجرك لسان الحال, وقال لك ليس هذا بعشك فادرجي وأنشدك:
خل الطريق لمن يبني المنار به ... وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر
قال: وقد نص الإمام رحمه الله تعالى في المدونة على بعضها الخ.
أقول: هذا شيء قد فرغ الناس من اتقانه, وبلغوا الغاية القصوى في تحقيقه وبيانه.
لم يدع من مضى للذي قد غبر ... فضل علم سوى أخذه بالأثر
وأما قوله: وجامع القصر ليس فيه شيء من هذا, فليس بصحيح لما قدمناه.
Страница 352