1279

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وأظهر الأقوال وأولاها بالصواب قول مالك وابن القاسم وسحنون[54/3]وعيسى ، وقد فرغنا من التصديق في الضرر ، وبقي الكلام على النكاح والتسري وهو لم يقع بعد ، فأراد المعاوضة عليه وذلك جائز في مذهب مالك ، قال في المدونة : ولو أسند وصيته إلى أم ولده على أن لا تتزوج جاز ، فإن تزوجت عزلت ، وكذلك لو أوصى لها بألف درهم على أن لا تتزوج جاز ، فإن تزوجت عزلت ، وكذلك لو أوصى لها بألف درهم على لأن تتزوج فأخذتها ، فإن تزوجت أخذت منها ونقلها ابن يونس ، كما جاز أن تعطي المرأة زوجها مالا على أن يتزوج عليها ، وإن كان ذلك حلالا لهما ، إلا أنهما منعا أنفسهما من الانتفاع بالنكاح انتفاعهما بما أخذا من المال ، فمتى رجعا عن ذلك ، رجع عليهما بما أخذا ، ونقلها اللخمي فقال : وكذلك لو كانت حرة فأوصى إليها زوجها بمال على أن لا تتزوج فتزوجت فأجاز ذلك وإن كانت معاوضة فيها غرر ؛ لأنها تأخذ المال ثم هي بالخيار بين أن لا تتزوج ويبقى لها المال ، أو تتزوج فترد المال ، فهو تارة بيعا وتارة سلفا ، وقد تمسك نفسها من الأزواج عشر سنين ثم تتزوج فترد جميع المال ، ولا يحط عنها لوقوفها عن الأزواج في تلك السنين شيء . وقال في السليمانية في امرأة وضعت عن زوجها صداقها على أن لا يطلقها ، فإن طلقها فلها ما وضعت لم يجز ، قال لأنها اشترت شيئا يشتري مثله إن شاء طلق وإن شاء أمسك وعليه أن يرد ما وضعت ، فمشى في هذه المسألة على الأصل في معاوضات الغرر ، فعلى قوله لا تجوز أيضا في أم الولد ، وجاز شراء الرجل ليلة من امرأته أن تكون تلك الليلة عند ضرتها . لا شك أن المعاوضة على ما في المدونة صحيحة .

Страница 65

Мисьяр | Усуль