Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
=وأجاب السيد الفقيه أبو ضياء مصباح بن عبد الله اليالصوتي أكرمكم الله تعالى إذا كان الأمر على ما ذكرتموه ، كان ما ادعته المرأة المذكورة شبهة تنفي عنها الحد حد الزنى ، والرواية بذلك منصوصة لابن القاسم في امرأة أضاعها زوجها ففرت منه وتزوجت ، ثم استحقها الأول واعترف به واعتذرت له عن تزويجها ثانية بأنها ظنت أن إضاعة الأول لها طلاق ، فقال[39/3]لا حد عليها ، ولو لم تأت المرأة المذكورة في قضيتكم بما تعذر به في تأويلها لقرب غيبة زوجها ، لكان لها أن ترجع عن ذلك ، وتدعي أنه نعى لها أو طلقها أو غير ذلك من الشبهة التي تسقط الحد ؛ لأنها معترفة بالزنا لما لم يعرف زناها إلا من قولها ، كما قالوا فيمن تزوج ذات محرم منه عالما بالتحريم أنه علم بعلمه حد ، وإن لم يعلم بعلمه كان له الرجوع عن الاعتراف بالعلم ويسقط عنه الحد ، وهذا كله على الصحيح من المذهب أن المعترف بالزنا إلى غير شبهة أو يجحد ذلك الاعتراف ، وحقيقة الأمر في المسألة المذكورة أن لها الرجوع عن شبهة إلى شبهة ؛ لأن تزويجها بوجه شبهة أو بغير شبهة لا يعلم إلا من قولها ، ولا بد لها من العقوبة وإن درء عنها الحد ، وكذلك الولي والشهود لا بد من عقوبتهم لما شهدوا على نكاحها من غير ثبوت موت زوجها ولا طلاقها ، والسلام عليكم والرحمة والبركة .
Страница 44