1246

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=فأجاب : أنه قد ذكر أهل المذهب أن الإشادة بالنكاح وشهرته مع علم الزوجين والولي بذلك يكفي وإن حصل إشهاد ، وهذا كانت أنكحه كثير من السلف ، وهذا المعنى قد حكي عن ابن القاسم ، فحيث تظاهر الزوجان بالمراجعة وظهر علم الولي بها وبدخولهما ، فلا يقدح في صحة النكاح كما في المسألتين الأخيرتين ، وحيث لم يظهر علم الولي إلا بعد دخول الزوجين ويمكن حصول وطء قبل علمه كما فس المسألة الأولى ، فهذا هو الذي فيه النظر والأمر فيه صعب ، لكنهم ذكروا رواية أبي قرة عن ملك في رجل تزوج امرأة ثم طلقها ، أنه يجوز له تزوجها ثانيا بأن تعقد هي على نفسها دون ولي ، وعللوا هذه الرواية بأن القصد في الولاية في النكاح النظر في الكفاءة ، وإنما يحتاج إلى النظر في هذا النكاح الأول دور ما بعده من المراجعات ، إذ حصلت الزوجية ووقع النظر في كفاءتها ، وهذا نحو ما حكي عن بعض الفقهاء أن المرأة إذا عقدت بنفسها نكاحها فهذا النكاح موقوف ، فإن وضعت نفسها في غير كفء كان للولي فسخه وإن وضعت نفسها في كفء فعلى الولي أن يجيزه ويمضيه ، فإن فعل وإلا أجازه السلطان عليه ، فعلى هذا لا تفسخ المراجعة بعد وقوعها على ما وصف من حالها ، وتنضم في القضية ضميمة أخرى تقوي هذا الاعتبار ، وهي مراعاة قول من قال من أهل المذهب : إن الطلاق المملك[30/3]رجعي ، فإذا كانت المراجعة في هذه النازلة في بقية من العدة حسنت مراعاة هذا القول مع ما تقدم ، وقد كان ابن عتاب يراعيه في ارتداف الطلاق في العدة ويفتي بذلك ، هذا ما عندي في ذلك انتهى .

قيل : فتوى الشيخ الأستاذ رحمه الله تؤنس كثيرا في أمثال هذه النوازل ، على أنه لا خفاء ببعد منتجعها ، وإذا قال ذلك في المراجعة بتقدير حصول الكفاءة على مقتضى رواية أبي قرة ، فأحرى أن يقولها في ابتداء النكاح ، لاعتياد الشهرة فيه أكثر من المراجعة إذا حصلت الكفاءة فيه فتأمله .

Страница 31