Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وأما قوله : ولو كان المبتاع الخ ، فأظن أن قول ابن القاسم فيه : وإن ضاع أحدهما ضمن ، هو الذي أشرتم إليه أنه من مخالف الكلام الذي نقل عن عبد الحق ، إلا أنهما اختلفا في مراد ابن القاسم ، منها : هل أراد أنها على خيار واختيار في أحد الثوبين أو على الإلزام ، فإن كان معناه على الإلزام ، فالضمان على إطلاقه قامت بينة أولا ، وهو الذي قال عبد الحق في الخيار من النكت ، وحينئذ ، لا معارضة بينه وبين الكلام المذكور ، لأنا حملناه على الخيار في أحدهما ، وإن كان معنى كلام ابن القاسم أنه على خيار في أحدهما ، فالضمان إنما هو إذا لم تقم بينة على هلاكه بغير سببه -على ما ذهب إليه جماعة ، واللخمي يظهر من كلامه أن في الضمان في هذه الصورة خلافا ، وأن الضمان هو قول ابن القاسم ، وعلى فهمه تأتي المعارضة التي ظهرت لكم .
وقال الشيخ أبو الحسن في تقييده : اختلف الشيوخ في هذه المسألة ، فذهب أبو إسحاق ، واللخمي ، وابن يونس ، وسحنون ، إلى أنها مسألة خيار واختيار ، واحتجوا بقول سحنون في مسالة الدنانير : معناه أن تلف الدنانير لا يعرف إلا واللاتي وذهب أبو عمران ، وابن رشد ، وعياض ، إلى أنها مسالة اختيار مجرد ، واحتجوا بظاهر اللفظ وبقوله في مسالة الدنانير يكون شريكا ؛ لأن ظاهرة قامت على ذلك بينة أم لا انتهى . ما أريد منه باختصار . وانظر تمام كلامه في المسألة وكلام الشيوخ ، فإن خشيت السآمة وأن المقصود غير المسألة منع من جلب ذلك .
[14/3]فإن قلت : حملك الكلام المنسوب لعبد الحق على الخيار ولا اختيار لا يصح ؛ لأنه يؤدي إلى كون النكاح المذكور انعقد على خيار فيكون فاسدا ، وهو وإن كان ضمان ما لا يغاب عليه في بيع الخيار الفاسد كالصحيح ، إلا أن قوله ترجع عليه بنصف كل منهما دليل على أن النكاح ، وقع صحيحا ، ولا يجوز ذلك إلا أن يكون على الإلزام في أحد العبدين ، فتأتي المعارضة المذكورة لا محالة .
Страница 12