Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[498 /2] بشرط فوجب مع وجوده ، فإذا وجب فإنما يقع عليه حين الحنث ، وربما كان في حال حيض المرأة أو دم نفاسها أو في طهر قد مس فيه ، وهذه الأحوال لا يجوز له ابتداء الطلاق فيها ، فينبغي للحاكم حسمه ذلك كله بمنع الناس ابتداء من استعمال لفظ الثلاث والاشتداد عليهم في قصده ، وإن أدى الاجتهاد إلى أدب فاعله بحسب ما يليق بمثله فحسن ، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم « أنه أخبر عن رجل طلق امرأته ثلاثا جميعا ، فقام غضبان فقال : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم » . وكان علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما يعاقبان الذي طلق ثلاثا في كلمة واحدة ، وهو قول مالك . والذي ينبغي من عقوبة من يطلب الفتوى في ذلك وأفتى بحله في واحدة أشد وأبلغ في التنكيل والردع والزجر لأمثاله ، لأن هؤلاء أهل الوسوسة والتشغيب على الضعفاء ، فواجب تفقد مثل هذا وإزالته من نفوس العوام ، فهو اليوم فاش ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ومنها المنكرات المعتادة في الشوارع والمحلات كاسترسال السكارى في مخالطة الناس والاستطالة بآثار السكر من العبث والهجر وما أشبه ذلك من منكر أحوالهم ، وكذلك غيرهم من أصناف الفساق والمجاهرين بأنواع المناكر كاسترسال النساء حالتي السرور والحزن في الإعلان بأنواع الملاهي البادية وإظهارها على الأصوات العالية في إسراف تتمادى على تلك الحال من موضع إلى موضع يتعارفنه بينهن بالزحف ، وربما ضربن عليه بالطبل وبالدف والمزهر ويخرجن في الأزقات عاليات الأصوات باديات الوجوه . وربما اجتمع إليهن الرجال للنظر والتعرض ونحو ذلك ، فواجب مهما عثر على شيء من ذلك القبض على فاعله والإبلاغ في العقوبة فيه من مثله .
Страница 88