1127

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[حقيقة المكس وبدعيته ] ومنها المكوس ومحدثات المظالم وإقامة صور الأئمة وولاة الأمور والقضاة ولبس الطيالسة وتوسيع الأكمام وأشباه ذلك من الأمور التي لم تكن في الزمن الفاضل والسلف الصالح ، فإنها أمور جدت في الناس وكثر العمل بها وشاعت فلحقت بالبدع وصارت كالعبادات المختصة الجارية في الأمة . وصورة المكس على ما نقله الشيخ أبو محمد المرجاني عن بعض العلماء أن يحكر شخص واحد أو أكثر منه سلعة لا يبيعها أحد غيره أو غيرهم ، أو من يختاره أو يختارونه وإن كثروا بشرط ألا يأخذوا السلعة إلا من جهة ، فهذا هو الذي لا يجوز الشراء منه . ومثله لابن عرفة فإنه قيل عنه إن المكس منع الناس من التصرف في أموالهم بالبيع وغيره ليختص المانع بنفع ذلك . وقال الطيبي : المكس الضريبة التي يأخذها العشار . فعلى تفسير الطيبي فأخذ الفوائد في الأبواب والقاعات واكتراء الأسواق والرحاب مكس ، وهو الذي كثر استعماله في العرف . وعلى تفسير المرجاني وابن عرفة ليس بمكس ، وإنما هو غضب وظلم . قال المرجاني : والظلم هو الذي يقرر في بعض الأشياء أن من اشترى

[493 /2]

شيئا أو باعه فعليه كذا وكذا ، فهذا لا يمتنع من شرائه ولا بيعه إذ ليس فيه إعانة . قال ابن عرفة : ما يتفق أن يكتري الإنسان حانوتا على أن يبيع تلك السلعة بذلك الموضع غيره . قال : وأما إن اكترى الحانوت على أن يبيع له بسعر ما يريد فهو أخف ولا بأس بالشراء منه ولا سيما على القول بمنع التسعير . قيل : وانظر منع الناس من عمل الصابون فهو ليس بمكس على تفسير الطيبي ، وأما على تفسير ابن عرفة فهو بين من كراء الحانوت على أن لا يبيع بذلك الموضع غيره .

Страница 81