1096

Мисьяр

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وفي مدخل ابن الحاج : أما ترضي الخطيب في خطبته عن الخلفاء من الصحابة وبقية العشرة وباقي الصحابة وأمهات المؤمنين وعترة النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين فهو من باب المندوب لا من باب البدعة ، وإن كان لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء بعده ولا الصحابة رضي الله عنهم ، لكن فعله عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لأمر كان وقع ، وذلك أن بعض بني أمية كانوا يسبون بعض الخلفاء من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين على المنابر في خطبتهم ، فلما تولى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أبدل مكان ذلك الترضي عنهم . وقد قال مالك رضي الله عنه في حقه : هو إمام هدى وأنا أقتدي به . قال تاج الدين الفاكهاني رحمه الله : سمعت بعض شيوخنا يحكي أن خطيب بغداد فرغ من الخطبة يوم الجمعة والخليفة تحته ، فنسي أن يدعو له على ما جرت به عوائدهم المبتدعة في ذلك ، وعزم على النزول إلى الصلاة ، فتذكر فعاد ، فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ، والنسيان ليس ببدع في الإنسان ، وأول ناس أول الناس . ثم قرأ : { ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما } ، ثم دعا للخليفة ونزل .

ابن مرزوق : وقع لي مثل هذا في إحدى الجمع ولا أحقق في أي البلاد كان من البلاد التي اختطبت فيها بأمير المسلمين فاضل الملوك وتقيهم وكبيرهم أبي الحسن رحمة الله عليه ، فإني نسيت الدعاء

Страница 50