Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[459 /2] سفيان عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان يكره أن يشرب بنفس واحد ، وكان يأمر أن يأخذ من باطن اللحية . فهذا الذي ذكره ابن عبد البر وهو من أئمة الحديث نص في حلق اللحى الأسفل ، إذ ليس في اللحية باطن يؤمر بحلقه إلا هو ، لأن اللحية كلها ظاهرة ، والباطن منها إنما هو تحت اللحى الأسفل .
وأما نقضهم الوضوء باللمس المجرد وفي ذوات المحارم وغيرهن فهذا لم يقل به أحد من أئمة الهدى الأربعة إلا شيئا ذكر عن الشافعي فيه ضعف ، أما مالك فاشترط في اللمس اللذة ، إن التذ توضأ وإلا فلا وضوء عليه . وأما أبو حنيفة فقال : لا وضوء عليه حتى يتجرد أو يتعانقا ويلتقي الفرجان مع الانتشار . وقال محمد بن الحسن : الملامسة لا توجب الوضوء مطلقا . وقال الشافعي : عليه الوضوء التذ أم لا . ووافق في ذوات المحارم أنه لا وضوء في لمسهن . وقال الشهاب القرافي : وبذوات المحارم ينقض عليه ، فإن تمسكوا بظاهر قوله تعالى : { أو لا مستم النساء } فلا يسلم أن المراد باللمس اليد ، بل المراد به الجماع . وروى ذلك عمر وابن عباس رضي الله عنهما ، وروي أنهما اختلفا في الملامسة ، فقال سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح : هو اللمس والغمز باليد . وقال ابن عمر : هو النكاح . فخرج عليهم ابن عباس فأخبروه بما قالوا ، فقال : أخطأ الموليان وأصاب العربي ، ولكن الله تعالى كنى عنه . وروي عن ابن عباس أنه كان يقول : لا أبالي قبلت امرأتي أو شممت ريحانة . إلا أن مذهب ابن عباس هذا خالفه فيه ابن عمر وعائشة وابن مسعود رضي الله عنهم . ففي الصحيحين البخاري ومسلم عن ابن عمر وعائشة وابن مسعود رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « القبلة توجب الوضوء » . ثم نعود إلى الاحتجاج بظاهر الآية ، فنقول : إن المراد بالملامسة من اليد لا نسلم أن المراد بها اللمس المجرد عن اللذة ، بل المراد بذلك اللمس المقصود به اللذة .
Страница 35