Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فأجاب أبو صالح : قرأت وفقك الله الصداق من أوله إلى آخره ، فرأيته قد بني على أن القاضي قدم لعقده ، فإذا صح عندك أنه مختلق مفتعل وجب فسخه وتأديب عاقده وشاهديه والناكح تأديبا بليغا يكون شرادا لغيرهم ومقمعة لمن سمع بهم من أمثالهم . وهذا قول مالك إن كان دخل بها ، وإن لم يدخل فيرى القاضي رأيه في الحمل عليهم ما يكون زجرا لهم وواعظا عن فعلهم .
[413/2]
[414 /2]
وأجاب ابن لبابة : يعاقب الشاهدان عقوبة شاهد الزور ويطاف بهما كما يفعل بأهل الزور لأنهما قد أقرا بأنهما شهدا على ما لم يسمعا وهذه شهادة زور ، إذ شهدا على ما لم يشهد عليه . ويعاقب المنكح على ما افتات على القاضي . وأما الناكح فهو أعذر لعله يقول لما شهد الشاهدان وعقد العاقد ظننت أنهم قالوا الحق ، فهو عندي أعذر ، والشاهدان والعاقد لا عذر لهم في افتياتهم إن شاء الله .
[قاضي قرطبة يقطع يد شاهد الزور ]
وحكى ابن حيان في كتاب الاحتفال أن قاضي الجماعة بقرطبة محمد بن بشير صح عنده تدليس رجل في الوثائق فأمر بقطع يده ، وبذلك أفتى ابن أبي جعفر فقيه مرسية على أبي الغرابلي المديسي وجدت عنده عقود مدلسة أخذ بها أموالا ، فلما افتضح بها فأقر بذلك قطعت يده انتهى .
[قضاة تونس ينفون المزورين إلى المشرق ]
ابن عرفه وكانت القضاة من بلدنا ينفون من ظهر عليه الضرب على الخطوط بعد تأديبه بحسب اجتهادهم إلى بلد المشرق ، فبعث فقهاء المشرق إليهم بالتعقب عليهم في ذلك وقالوا أنتم في فعلكم هذا كمن أراح نفسه من معتد في ، محله بإرساله على غيره من المسلمين ، فأجابوهم بأن المنفي لا قوة له على الضرب على خطوط من وصل إليهم لعدم ممارسته خطوطهم إلا بعد مدة وعسر ، وقد لا يجيء إليها فلم يبعث إليكم بمفسدة محققة . انتهى .
Страница 473