Ваши недавние поиски появятся здесь
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
وأجاب محمد ابن الحارث : أرى أن تأمر بسجنه وتتيح له المدفع فإن لم يكن عنده مدفع وأتى من يثبت عليه قذفا أخذت له حقه وان حقق أصبغ أخذت له بحقه وامتعضت لسنه وعلمه وتنظر أيضا لسائر الجيران وتعهد إليه ناجزا فاصلا إما كف بالحقيقة وإما زال عن القوم ورحل عنهم وبالله التوفيق .
وأجاب ابن خزيمة : قرأت ما كتب به ورأيت أمرا قبيحا جدا والذي أرى في هذا أن تامر بحبسه وتبيح له المدفع ، فإن أتاك بما يوجب له النظر وإلا كفيت الجيران شره ببيع داره عليه أو بكرائها وترحله عن الربض فهذا من الضرر الذي يوجب إبعاده عمن يضر به من المسلمين وتجتهد في تأديبه يالسوط على قدر ذنبه وأخذه من أعراض الناس إذا لم يقم عندك أحد يدعى عليه قذفا . ولو قام بذلك أحد عن نفسه ضربته الحد . فأعراض المسلمين محصنة لا ينال أحد منها إلا نيل منه بالأدب بقدر ذلك . فهذا ما عندى والله الموفق للصواب .
وسئل بعضهم عن رجل آذى غيره بالجفاء .
فأجاب ثبت بالكتاب والسنة واجماع الأمة أن الأذى ممنوع غير مطلق والإضرار غير مباح قال الله عز وجل : واللذين يؤذون المومنين والمومنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا . وان كان هذا قد نزل في وقت مخصوص فحكمه باجماع من العلماء محمول على العموم وقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ضرر ولا ضرار والقليل منه في باب المنع كالكثير والصغير في طريق الحظر كالكبير وليس لأحد أن يعتمد أحدا بوجه من وجوه الأذى والجفاء في نفس ولا مال ولا عرض ولا حال ، فالأخذ لفلان بحقه من فلان واجب ، والأدب له بقدر اجتهادك لازم ان شاء الله .
[407/2]
[408/2]
Страница 465