Записки свидетеля века
مذكرات شاهد للقرن
Исследователь
(إشراف ندوة مالك بن نبي)
Издатель
دار الفكر
Номер издания
الثانية
Год публикации
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
Место издания
دمشق - سورية
Жанры
وألقت بها من النافذة، وتضيف الإشاعة أنه انتقم منها بأن ألقى بكلبها من النافذة نفسها حين أخذ ينبح داخل العربة.
وكان من الأحاديث أنباء (مصطفى كمال) الذي تحدّى القوى المستعمرة.
لقد أخذت صوره تنتشر انتشار صور سيدنا علي، أو كأنها تلك (الرسائل) التي كانت تأتي إلى الجزائر مع الحجاج العائدين من مكة كل عام والتي لا يعرف مؤلفوها. كانت مكتبة النجاح توزع هذه الصور فيأخذها بعض الطلاب ويضعونها فوف الأسرة داخل غرف المنامة في (المدرسة).
لقد كانت أسطورة (الغازي وعصمة إينونو) في ضمائرنا مرادفة للخلاص والانعتاق، وأصبح الميل لتركيا شائعًا في البلاد كلها وخاصة طلبة المدرسة. ولذا فقد بدأ المدير (دورنون) يلاحق (الشبان الترك) بين الطلبة.
في هذا الوقت بدأت على ما أعتقد أقرأ المؤلفات. لقد قرأت (بييرلود Pierre Loti) و(كلود فارير Claude Farrère) وقد قرأت (L’Azyade) و(فاقدات السعادة Les Desenchantées) و(L’homme qui assasina الرجل الذي اغتال).
لقد بدأ الشرق القديم منه والحديث يستهويني بأمجاده ومآسيه. وكان الحديث عنه يبكيني أو يبهرني، إنما في الحالات جميعها يشدني إلى شيء خبيء في نفسي بدأت أدركه في شيء من الصعوبة.
وقد استطاعت الدروس ذاتها خاصة مع أساتدتنا العرب أن تنمّي فينا هذه الروح وتغذيها. وكنا نجد شيئًا ما أكثر لدى الشيخ (مولود بن موهوب) الأستاذ في المدرسة ومفتي المدينة. لقد احتفظ الشيخ في ذهنه بذلك الأثر الذي غرسته في نفسه دراسته على يد معلمه الشيخ (عبد القادر المجاوي)، وقد تولى هو نقل هذه الغرسة إلى تلك الأجيال من المدرسيين وكانت منهم، وقد أينعت ثمارها في الحركة الإصلاحية الناشئة في الجزائر.
1 / 64