381

Источник нежности о правителях султаната и халифата

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Редактор

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Издатель

دار الكتب المصرية

Место издания

القاهرة

Империя и Эрас
Османы
Мамлюки
فَلَمَّا رَآهُ نزل [عَن فرسه] [وترجل]، وَرمى عَلَيْهِ قباءه، وَقَالَ: أعوذ بِاللَّه! هَذَا سُلْطَان ابْن سُلْطَان مَا أَقتلهُ، خذوه إِلَى القلعة؛ فَأَخَذُوهُ، وأدخلوه إِلَى تربة هُنَاكَ، وَقضى الله أمره فِيهِ، وَذَلِكَ فِي [يَوْم] ثَانِي عشر شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة؛ فَكَانَت مُدَّة ملكه سنة وَاحِدَة وَثَلَاثَة أشهر وإثني عشر يَوْمًا.
وَكَانَ [الْملك] المظفر شجاعا مقداما، ذَا قُوَّة مفرطة [وإقدام]، وكرم، غير أَنه كَانَ عِنْده تهور ورعونة.
وَكَانَ أكبر الْأَسْبَاب فِي عَزله لعبه بالحمام.
وَفِي هَذَا الْمَعْنى يَقُول الصّلاح الصَّفَدِي:
(أَيهَا الْعَاقِل اللبيب تفكر ... فِي المليك المظفر الضرغام)
(كم تَمَادى فِي الْبَغي والغي حَتَّى ... كَانَ لعب الْحمام جد الْحمام)
وَله [أَيْضا]:
(حَان الردى للمظفر ... وَفِي التُّرَاب تعفر)
(كم قد أباد أَمِيرا ... على الْمَعَالِي توقر)
(وَقَاتل النَّفس ظلما ... ذنُوبه مَا تكفر)

2 / 84