373

Источник нежности о правителях султаната и халифата

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Редактор

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Издатель

دار الكتب المصرية

Место издания

القاهرة

Империя и Эрас
Османы
Мамлюки
ودام هَذَا الْحَال، وَطَالَ الْأَمر]؛ حَتَّى أَنه لم يبْق بِمصْر وَالشَّام أَمِير حَتَّى تجرد إِلَى حِصَار الكرك مرّة ومرتين.
ثمَّ أَخذ أَمر [الْملك] النَّاصِر يتلاشى، وَهلك من عِنْده بالكرك من الْجُوع. وَهُوَ مَعَ ذَلِك لَا يمل وَلَا يكل من الْقِتَال والحصار. وَنفذ مَا عِنْده من الْأَمْوَال؛ فَضرب الذَّهَب وخلط فِيهِ الْفضة والنحاس، ونفق ذَلِك فِي النَّاس؛ فَكَانَ الدِّينَار [من] نَفَقَته يُسَاوِي خَمْسَة دَرَاهِم.
وَتَمَادَى عَلَيْهِ الْأَمر، إِلَى أَن عجز وَأمْسك فِي يَوْم الأثنين - وَقت الظّهْر - ثَانِي عشْرين صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
وَكتب بذلك إِلَى السُّلْطَان؛ فَأرْسل [السُّلْطَان] الْأَمِير منجك اليوسفي الناصري فحز رَأسه، وَتوجه بِهِ إِلَى الْقَاهِرَة، واستراح كل وَاحِد.

2 / 76