349

Источник нежности о правителях султаната и халифата

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Редактор

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Издатель

دار الكتب المصرية

Место издания

القاهرة

Империя и Эрас
Османы
Мамлюки
ثمَّ اختفى لاجين مُدَّة طَوِيلَة، إِلَى أَن شفع فِيهِ كتبغا، وَأَعَادَهُ إِلَى رتبته نَائِبا.
فَلَمَّا تسلطن كتبغا جعله نَائِب سلطنته؛ فَوَثَبَ [عَلَيْهِ] وخلعه من الْملك، وتسلطن بعد أُمُور ذَكرنَاهَا - فِيهَا طول لَا يَلِيق [ذكرهَا] بِهَذَا الْمُخْتَصر، وَمن أَرَادَ الْإِحَاطَة بهَا؛ فَعَلَيهِ بمصنفاتنا الطوَال؛ فَهِيَ هُنَاكَ [مشبعة] مستوفاة -.
وَلما تمّ أَمر [الْملك] الْمَنْصُور لاجين فِي الْملك تغير [على] خجداشيته، وَخَالف مَا شرطوه عَلَيْهِ فِي ابْتِدَاء أمره، من أَنه: لَا يعْزل أحدا مِنْهُم، وَلَا يقدم مَمْلُوكه منكوتمر عَلَيْهِم؛ فَفعل خلاف ذَلِك، وَقدم مَمْلُوكه، وَجعله نَائِب السلطنة بالديار المصرية بعد عزل قراسنقر المنصوري؛ فَسَار منكوتمر فِي النَّاس أقبح سيرة، لاسيما لما راك [الْملك] الْمَنْصُور الْبِلَاد - أَعنِي الروك الحسامي - صَار منكوتمر [الْمَذْكُور] يزْجر الْأُمَرَاء ويخاشنهم فِي اللَّفْظ. ثمَّ حسن لأستاذه [الْمَنْصُور لاجين] مسك جمَاعَة من الْأُمَرَاء؛ فَأمْسك بيسرى وأيبك الْحَمَوِيّ وقرا سنقر فِي آخَرين.

2 / 52