339

Источник нежности о правителях султаната и халифата

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Редактор

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Издатель

دار الكتب المصرية

Место издания

القاهرة

Империя и Эрас
Османы
Мамлюки
الْملك الْأَشْرَف
صَلَاح الدّين، خَلِيل ابْن [الْملك] الْمَنْصُور قلاوون، النجمي الصَّالِحِي الألفي.
تسلطن بعد موت أَبِيه الْمَنْصُور قلاوون فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
ومولده [فِي ذِي الْحجَّة] فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة تخمينا.
فَلَمَّا تسلطن وَتمّ أمره فِي ملك مصر، افْتتح سلطنته بِالْجِهَادِ؛ وَسَار من مصر ونازل عكا حَتَّى افتتحها، وافتتح بعد ذَلِك غَالب [سواحل الشَّام، ثمَّ افْتتح قلعة الرّوم وبهسنا. وَلَو طَالَتْ أَيَّامه لأفتتح غَالب] بِلَاد الْعرَاق وَغَيره؛ لِأَنَّهُ كَانَ شجاعا مقداما، عالي الهمة، عديم النظير فِي الشجَاعَة، لَا نَعْرِف فِي مُلُوك التّرْك من يدانيه فِي الشجَاعَة والإقدام، لَا قبله وَلَا بعده، إِلَى يَوْمنَا هَذَا، وَهَذَا مجمع عَلَيْهِ.
قَالَ الْحَافِظ [أَبُو عبد الله] الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخه: كَانَ بطلا شجاعا مقداما، عالي الهمة، يمْلَأ الْعين ويرجف الْقلب، رَأَيْته مَرَّات، وَكَانَ ضخما سمينا، كَبِير الْوَجْه، بديع الْجمال، مستدير اللِّحْيَة، على وَجهه رونق الْحسن، وهيبة السلطنة.

2 / 42